الصفحة 21 من 85

كبرى, قضية الحرية والعدالة للبشرية كلها, قضية الدفاع عن الأمة المسلمة في دينها ودمائها وثرواتها, ودفع الظلم ورفع الإكراه عن الناس, واقتلاع إرهابكم البشِع حتى عن شعوبكم, إنها ليست حربَ أفرادٍ أو قياداتٍ كما تصورونها, إنها حربُ أمّةٍ مظلومةٍ ضد أمّة ظالمة.

إن زعيمكم الذي تؤيدونه قد قتل من نساء وأطفال وشيوخ العوالق عددًا كبيرًا, والذين هم قبائل الشيخ, فمن الذي يجب أن يُقدّمَ للمحاكمة: أوباما أم الأبرياء؟ الذئب أم الضحية؟ الظالم أم المظلوم؟ أطفال ونساء العوالق أم أوباما؟

أما الشيخ الداعية أنور العولقي الذي نفخرُ أن في أمّة المسلمين مثله, فلم يكن في أرض مضيعة ولن يكون بإذن الله فهو بين جموع المسلمين الناقمين على سياسة الأمريكان الظالمة ولن يُسلِموه أبدًا, فهم يعلمون أن تسليمه للكفار كفرٌ ونِفاق, والتخلي عن نصرته ذُلٌ وعار.

إن أجدادهم الأنصار الذين آووا ونصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيعيدوا تاريخهم المُشرق في النصرة والجهاد, وقد رأينا رأي العين تلك الصفات في قبائل الإسلام في جزيرة العرب اليوم, وعاد إلى الأذهان ما سطّره أجدادهم في الغابِر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكِرام (وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) .

لئن عرف التاريخ أوسًا وخزرجًا *** فلله أوسٌ قادمون وخزرجُ

ورأينا منهم أفعالَ الرجال وشهامة الأبطال وبذل الأموال, وقد شهِد لنا قبائل البشتون أنهم تعلموا إغاثة الملهوف وإكرام الضيف ونصرة المظلوم ومواساة المكلوم من أجدادنا أيام الفتوحات وكفى بها شهادة, فلا يعرف الرجالَ إلا الرجالُ.

وقد كان موقف العوالق مشرِّفًا حين رفضوا هذا القرارَ وتعهّدوا بعدم تسليم الشيخ وحمايته ووصفوه بالبطل, وليس جديدًا على العوالق فهم عريقون في النصرة والجهاد وكثيرٌ من أبنائهم مجاهدون وشهداء ومطلوبون, ومنهم الشيخ الشهيد محمد عُمير -رحمه الله- والبطل فهد القُصع

-حفظه الله-.

ونحن المجاهدين في جزيرة العرب واجبنا الشرعي نحو شيخنا البطل, النصرةَ ما حيينا وما بقي منّا اثنان.

ونقول له: لن يصلك بإذن الله شيء وفينا عينٌ تطرف وعرقٌ ينبض وسواء ثبت عليك تهمة من الأمريكان أو لم تثبت سيان عندنا فلم يكن الجهاد والدعوة والدفاع عن الأمة في شريعتنا جريمة, وتهديد الأمريكان ووعيدهم لا يخيفنا ولو اجتمع علينا مَن بأقطارها.

سأغسلُ عني العارَ بالسيف جالبًا *** عليّ قضاء الله ما كان جالبا

فلا تقلقوا أيها المسلمون على الشيخ, فهو في أيدٍ أمينة وسيبذلون من أجله المُهج ولن يصلوا إليه بإذن الله.

والله لن يصِلوا إليك بجمعهم *** حتى أوَسّدَ في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضةٌ *** وابشر بذاك وقرّ منه عيونا

ونقول لشيخنا البطل: إن مجرد وصولك إلى أي منطقة من مناطقنا, فقد وصلت إلى المنعة والنصرة وجنودنا سيوفرون لك ما تحتاج إليه وما يسرّك بإذن الله, وكل من أراد من الدعاة إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت