(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، نَصَرَ عبده وأعزَّ جنده وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
عقدٌ ونصف، استمرت الحملة الصليبية بقيادة أمريكا الظالمة على الشعب الأفغاني المسلم الأبيِّ، وقد استخدمت أمريكا أبشع الجرائم وأفظع القبائح حتى تصل إلى هدفها الاستعماري الظالم، وخرجت عن كل عُرف وتخلَّت عن كل أخلاقيات الحروب، وحتى قوانينها وعهودها والتزاماتها ألغتها أو تناستها في حروبها الصليبية التي قادتها وتقودها ضد الأمة المسلمة وغيرها من الأمم. ولم تكتفِ أمريكا بكل هذه الجرائم بل جنَّدت معها الدول الأوروبية الصليبية وحشدت معها كل مَن له عداوة مع المسلمين من العملاء والوكلاء ونِحَل الكفر، فمن الذي يدعم إسرائيل في قلب العالم الإسلامي بفلسطين ويبرر جرائمها ويحارب ويصم بالإرهاب من يدافع عن حقه فيها إلا الأمريكان الظالمون؟ ومع كل هذا الظلم والاعتداء قاومت الشعوبُ المسلمة هذه الحملات الصليبية، والتفَّ معها أبناؤها المجاهدون، فاستنزفوا أمريكا حتى وصل حالها الاقتصادي إلى الكساد بعد الركود ولم يبقَ إلا الانهيار، فالاقتصاد الأمريكي بُني على النهب والربا والجشع وأكل