الصفحة 48 من 85

الحمد لله ولي المؤمنين, والصلاة والسلام على المبعوث بالهدى والحق المبين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين, أما بعد:

إلى أميري الحبيب, وشيخي المفضال, أيمن الظواهري حفظه الله وأيده ونصره وأعانه, من الجندي ناصر الوحيشي:

أبايعك على السمع والطاعة في المنشط والمكره, والعسر واليسر, وعلى أثرة علي على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقتال أعداء الله ما استطعت إلى ذلك سبيلاً, أنا ومن معي من جنودك الأوفياء في ثغر جزيرة العرب, ولن تروا منا إلا صدق اللقاء, والصبر عند البلاء, والرحمة بالأولياء, والشدة على الأعداء, لا لين ولا استسلام حتى يحكم الإسلام بعون الله وقوته.

أميرنا الغالي,

عظم الله أجركم وجبر مصابكم وكتب أجركم في استشهاد الإمام المجدد أسد الإسلام أسامة بن لادن رحمه الله تعالى (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ) .

لقد كان الشيخ رحمه الله أسطورة في حياته, ملحمة بعد استشهاده, إذا قال سمع له العالم أجمع, وإذا ضرب أفجع وأوجع, وكأني بالفارس المسجى ينادينا كما كان ينادينا قبل استشهاده أن نكف عن ذرف الدموع وأن نحمل السلاح.

كفكف دموعك ليس في عبراتك الحرى ارتياحي

هذا سبيلي إن صدقتَ محبتي فاحمل سلاحي

فبه إلى القدس الوصول وإلى الكرامة والنجاحِ

اليوم ثناء وعزاء, وبذل وعطاء, وملحمة للإباء, وانتصار للشهداء.

أيها الأمير,

أمورنا بحمد الله تسر, وفي تقدم جيد على المستوى الداخلي والخارجي, وعلى ضوء الخطة المرسومة من قبلكم, ولقد زاد بحمد الله من تسارع نهاية العدو وفشل خطته هذا الثورات التي اكتسحت بعض البلدان العربية وأسقطت طواغيت المنطقة وأذهبت أحلام أمريكا أدراج الرياح, وبدأت الأمة تنفض عن كاهلها التبعية للغرب الصليبي, وترفض مشروعه وتشق طريقها بنفسها لتعود إلى ماضي عزها, وسيادتها للأمم كما كانت من قبل.

وأبشركم أن نظام الطاغية علي صالح أوشك على الزوال, ونهاية الطاغية علي مع بن علي عند آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت