سعود في منفى الحداد, بلاد الحرمين, ذلك البلد الحرام, قبلة المسلمين, الذي جعله آل سعود قبلة للتآمر ومأوى لأصنام العصر وطواغيت الزمان, تآمر على ثورات بصكوك فتاوى أحبار السوء, ومباركة رهبان الدجل, (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) , فما رضي عنه حكام آل سعود فهو ثورة مباركة وجهاد مقدس, وما لم يرضوا عنه فهو فتنة للناس وخروج على ولي الأمر! ولكن أهلنا في بلاد الحرمين لن يصبروا على هؤلاء وسيهبون لنصرة إخوانهم في تونس واليمن, ويخرجوا الطاغيتين من أرضهم بإذن الله تعالى.
أيها الأمير,
أعلمكم أن أهلنا في أرض اليمن بحمد الله قد تجاوزوا الأحزاب التي تريد أن تختزل نصر الأمة لصالحها, وتسعى في رضا أمريكا والغرب الصليبي, وهذه الأحزاب قلة لا يمثلون الشعب, ولا جديد لديهم إلا نفق التبعية للصليبيين الذي يريد الشعب أن يخرج منه, وقادة هذه الأحزاب يريدون مصير الثورة كما أريد لها بالأمس: يخطط لها الأحرار, وينفذها الأبطال ويحتكرها العملاء الذين لا يتقنون إلا سرقة تضحيات الصادقين, ولا هم لهم إلا الكرسي ومصالح أحزابهم, فيجب أن يرحل كل من شارك في هذا المشروع منذ عقدين من الزمن, سواء كان في سلطة أو معارضة, وعليهم أن يدعوا الشعب يقرر مصيره في ظل الشريعة وحكم الإسلام.
أما نحن المجاهدون فأبناء الأمة منها وإليها, نشاركها أفراحها وأتراحها, نصرها نصرنا, وعزها عزنا, ونحن معها في ساحات التغيير وميادين الحرية ليحكم بالشريعة وتبسط الشورى ويعود الأمن ويسود العدل.
أما العدو الأمريكي الصليبي فقد وقف عاجزًا حيال الأوضاع في اليمن إلا من العمل الاستخباراتي, والقصف الجوي بالطائرات بدون طيار برضا من السلطة والمعارضة, وسكوت من المؤسسات الأخرى على هذا التدخل واختراق الأجواء, ولن نقف مكتوفي الأيدي (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) فحربنا مع الحملة الصهيوصليبية مستمرة, فهم من اختار الحرب وصفقت لهم شعوبهم, ونحن أبناء الحرب, من رحمها ولدنا وفي غمارها نشأنا, فكأنا لم نخلق إلا لحربهم والتنغيص عليهم, ومشروعنا تحكيم شريعة الله في الأرض, ونبذ القوانين الوضعية والدساتير الأرضية, ولن يحكم البلد إلا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, لا بكلمة في دستور تكتب مخادعة: الشريعة الإسلامية مصدر التشريع, فأين الشريعة وعدلها من ظلم هذا الدستور وجوره, ولن تنطلي هذه الخدعة والأكذوبة على الشعب مرة أخرى, وإننا في سبيل تحكيم شريعة