الصفحة 53 من 85

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إذا تكلم كان يفهم المستمع إليه أن هذا كلام الشيخ أسامة بن لادن، وإذا أراد أحد ما أن يلتقي بالشيخ أسامة كان لابد أن يمر عبره، كان قد أكمل العشرين من عمره يوم أن غادر اليمن والتحق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان، وكانت حركة طالبان قد سيطرت على الحكم هناك وأقامت إمارتها الإسلامية تحتضن فيها مسلمين من شتى البقاع.

-شخصية الحوار

أبو بصير، أو ناصر عبد الكريم الوحيشي، أمير تنظيم القاعدة في اليمن، قبل أن يكون أميراً كان سكرتيراً لأمير القاعدة الشيخ أسامة بن لادن وأمين سره، وكان واحدا من الذين شاهدوا وشهدوا إلى جانب الشيخ أسامة عمليات الحادي عشر من سبتمبر أو كما يحلو للقاعدة تسميتها غزوتي نيويورك وواشنطن وعمليات الثلاثاء المبارك، وبالمقابل يصفها الأمريكيون يوم الثلاثاء الأسود، يوم هزمنا بن لادن.

وصفه الرجل الثاني في القاعدة الدكتور أيمن الظواهري أواخر نوفمبر الماضي 2008 بأنه"أمير المجاهدين في اليمن، ونعم الأخ والرفيق، المرابط المجاهد الصابر المحتسب"ودعا الله أن ينصره وإخوانه على ما وصفها الحملة الصليبية وأعوانها.

يوم أن غادر أبو بصير بلاده، اليمن، كان قد تلقى العلم الشرعي على يد عدد من المشائخ والعلماء في المراكز العلمية الشرعية في اليمن، وبحسب ما أخبرني فإنه فهم مما تعلم أن"العلم للعمل"فقرر الالتحاق بأفغانستان، معتبرا أن ذلك"هجرة في سبيل الله لا بد منها كشرط لتحقق الإيمان والجهاد"واستخدمت حركة طالبان لفظ المهاجرين على غير الأفغان في تشبه واضح بثنائية مجتمع المدينة المنورة الذي أسسه محمد صلى الله عليه وسلم وتكون من مهاجرين وأنصار.

وحملت ألقاب الملتحقين بمعسكرات القاعدة من"مهاجرين وأنصار"مسميات رجال سجلوا بطولات في فجر الإسلام من الصحابة رضوان الله عليهم، كان أحد الألقاب أبو بصير في استحضار قوي لسلوك ذلك الجيل الأول، وتأكيدا على دوافع المعركة اليوم أنها أيديولوجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت