الصفحة 66 من 85

ألا تذكرون العز بن عبد السلام سلطان العلماء رحمه الله، وشيخ الإسلام ابن تيمية الذي قضى حياته في السجن مفضلا الحبس والاعتقال على أن يقول غير الحق الذي ارتضاه، أين أنتم من الشيخ عمر عبد الرحمن القابع في سجون طاغوت العصر أمريكا منذ العام 1993 حتى الآن فك الله أسره وجميع أسرى المسلمين.

هل أنتم أيضا أفضل من سيدنا يوسف عليه السلام حين صدع بالحق؟ هل أنتم أفضل من الأنبياء والمرسلين الذين تعرضوا للابتلاءات والمحن من مطاردة وسجن واعتقال واغتيال ومؤامرات للقتل والتشريد وفقدان الأهل والأموال؟ .. هل أنتم أفضل منهم؟ طبيعة هذه الطريق هي الابتلاء، وقد سئل الإمام الشافعي رحمه الله قيل له يا إمام هل يمكن المرء أم يبتلى؟ قال: لا يمكن حتى يبتلى، أين أنتم من علماء الصدق والصدع بالحق في وجه هذا الطاغوت المستبد الذي أفسد الدنيا والدين على المسلمين في اليمن؟

-وما موقفكم من الباقين، أقصد الأحزاب الاشتراكية والقومية في البلد أو من تصفونهم بالعلمانيين وغيرهم؟

أبو بصير / موقفنا منهم موقف شرعي وموقف دعوي، فالموقف الشرعي عليهم أن يتركوا هذه الرايات الضالة - نعوذ بالله منها- وهي غير منهج الإسلام تودي بصاحبها إلى النار، أما الموقف الدعوي فنحن ندعوهم إلى الله، ونذكرهم بأن جميع الشعارات التي رفعتموها تحت لافتات ما أنزل الله بها من سلطان ماهي إلا مجرد دعاوى أفلست في مهدها، فلا عزة بغير الإسلام ومن ابتغى العزة في غيره أذله الله، نعرف أن كثيرا منكم يتوق للحرية ويرفض الظلم والاستبداد والخضوع والقهر، ولكنهم يسلكون مسلكا خاطئا، أثبتت الأيام والسنون أنها لن توصلهم إلا إلى سراب، وفي نهاية الأمر يتقاسمهم الطاغوت كما فعل مع بعض قياداتهم واسترضاهم وكسب شخصيات منهم، ونذكرهم أنه لا القومية ولا البعثية ولا الاشتراكية اليوم هي التي تدافع وتواجه المكر الصليبي الصهيوني والهجمة الشرسة على الأمة العربية والإسلامية، إنما من يواجهها هم المجاهدون في سبيل الله، وها هي من كنتم تسمونها القوة العظمى تنهار اليوم تحت ضربات المجاهدين، وشركات الإفلاس تعلن عن نفسها يوميا في تسارع وتيرة تمزق هذه القوة وانكماشها، وها هم المجاهدون اليوم يرسمون هم خارطة العالم من جديد بدمائهم، وقبل ذلك بإيمانهم وعزائمهم وصبرهم وبصيرتهم الثاقبة في قراءة الواقع قراءة جيدة ومستوعبة للمتغيرات، وقد أدرك المجاهدون بفضل الله أن الحديد لا يفله إلا الحديد، ولم يرضخوا لمعاني ومفردات ومصطلحات جاءت من خارج ثقافتنا وبيئتنا العربية والإسلامية كما يدعي البعض العروبة والقومية ويستعير برامج ومفاهيم ومصطلحات من خارج هذه البيئة ليطبقها على واقعه ولا يمكن أن تنسجم هذه بحال.

-الرئيس علي عبد الله صالح يقول أنه لا رؤية لديكم، تفجرون وتقتلون فقط، ولا تأبهون من سيأخذ السلطة بعد ذلك، هل يلمح أن عملياتكم قد تخدم المعارضة في تكسير العقبات، ويكونون على أهبة الاستعداد للانقضاض على الحكم حال انهياره بفعل ضرباتكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت