{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ .. } وأحيل إلى رسالة لأخينا المرشدي تجدونها على الإنترنت حول الموضوع، ننصح بقراءتها للتوسع والاستزادة والوقوف على حقيقة الأمر واستبانته.
-ماذا عن العلماء وقادة الحركات الإسلامية في اليمن الذين يقولون دائما أن الدستور إسلامي والحاكم مسلم شرعي ولا يجوز الخروج عليه، هل هؤلاء كلهم على خطأ؟
أبو بصير / العلماء وقادة العمل الإسلامي سواء إخوان أو سلفيون أو غيرهم على ثلاثة أقسام:-
القسم الأول يدور مع مصلحته حيث دارت، ويلبس على الناس أنها مصلحة الدعوة، وكذبوا والله إن كان من مصلحة الدعوة موالاة الحاكم الخائن العميل أو التعاون مع الحملة الصليبية، فهذا القسم من قادات العمل الإسلامي في اليمن قد ربط مصيره بمصير السفارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ورضي أن يكون أداة من أدوات الحملة الصليبية في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم، وصاروا يتبنون قرارات الأمريكان والأوروبيين، وما خروجهم مؤخراً إلى الشوارع إلا تبنيا منهم للقائمة الأمريكية والأوروبية والمطالب التي يطالبونها، فلم يخرجوا لوجه الله أو لخدمة دين الله ونصرة المسلمين والمستضعفين ورفع الظلم عنهم، ونقول لهؤلاء هل يعقل أن تدّعو أنكم ستحكمون بالإسلام، وأن مصلحة الدعوة في ارتباطكم بمن يحركون الجيوش الصليبية لحرب الإسلام والمسلمين في فلسطين، ويقتلون أهلنا في غزة والفلوجة وأنحاء العراق وفي وزيرستان ويسبون ديننا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ هل يعقل أن هؤلاء يريدون الخير لكم؟ عودوا إلى رشدكم، عودوا إلى شعاركم الذي يحمل السيفين والمصحف وأعدوا، عودوا إلى ترنيماتكم الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا , وإننا ننصحكم وننذركم من التمادي مع الأوروبيين والأمريكيين الذين يقودون الحملة الصليبية، كما فعل نظراؤكم في العراق وأفغانستان فرجمتهم الشعوب المسلمة هناك بسبب خيانتهم وعمالتهم للاحتلال الذي يقوده الأمريكان والغرب ضد أمتنا وملتنا.
وأما القسم الثاني الذين يرفضون الإملاءات والمطالب الأوربية والأمريكية مباشرة، لكنه يقف خلف أبرز أداة من أدوات الحملة الصليبية وهو علي عبد الله صالح يدعمه بالرأي والمشورة والتعاطف، وهؤلاء نقول لهم اتقوا الله، وإن لعبة العصا من الوسط لإرضاء كل الأطراف قد انتهت، وتناقض صريح مع الولاء والبراء والقرآن الكريم، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، فهل علي عبد الله صالح من الصادقين؟
والقسم الثالث يرفض أمريكا وعملائها المحليين وبرنامجهم، لكنه يؤثر السكوت والسكون، ونقول لهؤلاء إلى متى؟ حتى يأتي جند الحملة الصليبية وأعوانها يشدونكم من لحاكم كما فعلوا في العراق والصومال وبعض مناطق الإسلام حين تقاعس أولو العلم عن أداء واجب البيان باللسان والسنان؟ أليس العرض الذي انتهكوه في العراق والصومال وأفغانستان والشيشان هو عرضك؟ أليس المسلمون تتكافأ دماؤهم ويقوم بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم كما أخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.