والله تعالى يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ... }
-لكن الدستور إسلامي في اليمن، يؤكد على هيمنة الشريعة الإسلامية وأنها مصدر جميع التشريعات؟ والرئيس حوله علماء يزكون نظامه؛ قد يقرون عليه أخطاء ومظالم هنا وهناك، لكنها لا ترقى إلى تكفيره والخروج عليه بالسلاح؟
أبو بصير / دستور اليمن أوهم الناس الواهمون بأنه إسلامي، وإلا فإن مواد الدستور فوق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس العكس، وأنا أقتبس منه مواد تنقض المادة التي وضعوها ديكورا للضحك على الناس وإلهائهم، والكذب عليهم أن الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات، فالمادة السادسة فيه، في المواد الأساسية للدستور تقر الوجوب بالالتزام والعمل بمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأين هذه المواثيق والقوانين والإعلانات من شريعة الإسلام؟ فما احتلت فلسطين إلا بموجب مواثيق الأمم المتحدة، وما قتل الناس فيها وفي العراق وأفغانستان والصومال وجزيرة العرب إلا بموجب القانون الدولي، وما انتشر الزنا والربا واللواط إلا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فأين هذه من شريعة الرحمن؟ أن نقول أننا نجعل الشريعة هي المصدر الوحيد، ثم نقول نحن نلتزم بتشريعات الكفر ومؤسسات الحملة الصليبية الصهيونية؟ هذه مغالطة وسخرية بعقول الناس.
ثم هناك مادة في الدستور تجعل المسلمين كالكافرين؟ وتقول أن المواطنين جميعا متساوون في الحقوق والواجبات، حتى لو كان هذا المواطن يهوديا فله مالك وعليه ما عليك؟ بل إن اليهودي أفضل من المسلم رغم أنه ليس في حكم الذمي ولا يلتزم بقوانين الشريعة الإسلامية في دفع الجزية ومنها الصغار، بل إن علي عبد الله صالح وحكمه يثأر له ويسعى لحمايته، بينما المسلمون مهدرة دماؤهم فهذا أبو علي الحارثي رحمه الله تدخل الطائرات الأمريكية لقتلهم ولا من يحميهم، وهذا الشيخ محمد المؤيد فك الله أسره تسحبه أمريكا مكبلا بالأغلال هو ورفيقه ولا من يدافع عنه، بينما اليهودي تثور الدنيا ولا تقعد، ويحرك النظام قواته لحماية اليهود وحماية الصليبيين وأوكارهم في أنحاء البلاد، وهذا مخالف لشريعة الإسلام، والله سبحانه وتعالى يقول {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} ويقول: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} وثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يقتل مسلم بكافر ) ).
كما أن الدستور أصلا وهذه المادة التي تقول أن الشريعة مصدر جميع التشريعات محكومة بموافقة الجماهير في استفتاء عام وبأغلبية البرلمان، كما تقررها الأحكام العامة التي تقيد الدستور، فهل يا عباد الله يُستفتى الناس في حكم الله؟ هل يجوز أن نقول لهم تريدون أن يحكمكم الإسلام أم لا؟ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ... } {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}