الصفحة 63 من 85

-طيب على افتراض .. قد يكون حاكما متغلبا بالقوة، لكنك تعرف في الشريعة الإسلامية أن الحاكم المتغلب بالقوة -وهو ما يزال في دائرة الإسلام - لا يجوز الخروج عليه؛ خصوصا أن علماء الإسلام في اليمن يزكونه ولا يتحدثون عما تتحدثون أنتم في القاعدة عنه؟

أبو بصير / لا .. لا .. ليس حاكما متغلبا بالقوة والقهر فقط فهذا حكمه أخر، هذا جاء بنواقض وانتقض إسلامه، وقد طرأ عليه الكفر ..

-كيف طرأ الكفر عليه؟

أبو بصير / يعني كان مسلما ثم ارتكب أعمالا أخرجته من الإسلام؛ مع انتفاء موانع تكفيره أنه ليس بجاهل ولا مكره ولا ناسي ولا متأول.

فأولاً / عطل أحكام الإسلام في جميع مناحي الحياة، فالحدود لا تقام، لا سارق تقطع يده، ولا زاني يجلد، ولا قاتل يقتل، وتعطيل حدود الله، وتجاوزها مما يحدث الفساد في الأرض، والناس يشهدون هذا يوميا؛ فكم حالات زنى وكم، حالات سرقة ونهب، وكم حالات خطف للأطفال وبيعهم واستخدامهم في أعمال يندى لها الجبين ويغار منها الحر.

ففي أموال المسلمين لا يحكم بالإسلام، وفي أعراضهم لا يحكم بالإسلام، وفي دمائهم لا يحكم بالإسلام، والله عز وجل قال: { .... وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ - فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}

ثانيا / والى اليهود والنصارى في الحملة الصليبية الصهيونية بكل وسيلة، فقتل مسلمين وفق أوامر الحملة الصليبية، أبو علي وإخوانه رحمهم الله وفواز الربيعي وياسر الحميقاني وآخرون رحمهم الله تعالى وتقبلهم في الشهداء، واعتقل المسلمين والسجون مليئة بالآلاف من الشباب الموحدين واعتقلهم بأمر من أمريكا التي تقود هذه الحملة، وتجسس على المسلمين وساعد على الوصول إلى بعض الشخصيات واستدراجها لاعتقالها وتسليمها لأمريكا، وافتتح للمخابرات الأمريكية والمباحث الفيدرالية الأمريكية فرعا في صنعاء، كما تعتقل وتحقق مع المسلمين في اليمن وتتجسس عليهم، بل وتدير معركتها في جزيرة العرب والقرن الإفريقي من اليمن، ومنع المسلمين من السفر إلى العراق وأفغانستان والصومال لنصرة إخوانهم المسلمين من الاحتلال الصليبي، بل ساعد الحملة الصليبية الإثيوبية وكان رأس حربة في إسقاط نظام المحاكم الإسلامية وإغواء بعض قادتهم وجلبهم إلى صنعاء لإغرائهم بالتنازلات وفق ما تمليه عليه الحملة الصليبية، والله عز وجل قال { ... وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ .. } .

ومن صور موالاته للكافرين وطاعته لهم إدخال دين أمريكا الديمقراطية وتعبيد الناس لهذا الدين الجديد، وهو كما ذكرنا مخالف لهيمنة الشريعة الإسلامية على الأحكام والقوانين وعلى حياة الناس، فالتشريع وفق الديمقراطية خاضع لأهواء الناس الذين يملكون المال والإعلام والنفوذ لتسيير الأغلبية وفق رغباتهم ومخططاتهم، ولا تحترم تشريعات الله وأحكامه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت