الصفحة 62 من 85

-من خلال حديثك تتحدث وكأنه لا ولاية شرعية ولا عقد ولا أمان ولا عهد للرئيس علي عبد الله صالح، رغم أنه هو الرئيس الشرعي بموجب الدستور والانتخابات التي انتخبه الشعب فيها، وله أن يدير علاقات البلاد مع الدول الأخرى بالطريقة التي يراها في مصلحة الأمة وهو أدرى بذلك؟

أبو بصير / أي انتخابات؟ ما هذه الانتخابات؟ الانتخابات مزورة بشهادة المسلم والكافر والبر والفاجر أنها مزورة وملفقة وعبارة عن ملهاة وأكاذيب، مع أننا لا نقر نظام الديمقراطية التي تجري الانتخابات وفق هذا النظام، نحن لا نعترض على الانتخابات ومبدأ الانتخاب والاختيار للحاكم يقره الإسلام، ولكن ليس بطريقتها الديمقراطية، لأن الديمقراطية تشريع يضاهي تشريع الله، وتسوي الانتخابات في الدين الديمقراطي بين المسلم والكافر والبر والفاجر، بينما الاختيار في الإسلام شورى بين أهل الأمر أنفسهم فيما بينهم، ولا دخل للدخلاء من الكفرة والفجرة فيما يختاره أهل الإسلام لمصلحتهم وإدارة شؤونهم، فالديمقراطية دين جديد جاءت به أمريكا وفرضته على الشعوب المسلمة، كي تطحنها على أبواب صناديق الاقتراع، وكي تستخدمها لتمزيق الأمة المسلمة، وإثارة الأحقاد والعداوات فيما بينها، في تنافس رخيص على الدنيا وكراسي البرلمانات، التي يحصلون من ورائها على امتيازات مادية شخصية ومصالح نفعية لهم وحدهم، كما أنها خديعة ماكرة لتفريغ طاقات شباب الأمة؛ فبدلا من تربيتهم وإعدادهم للدفاع عن حرمات المسلمين وديارهم من العدو الخارجي، ونصرة المسلمين، إذا بهم يحققون انتصارات بأوراق وهمية على صناديق فارغة، نتيجتها الحكم بغير ما أنزل الله، وقهر الناس باسم الأغلبية ودعاوى الديمقراطية.

خدعة الانتخابات، خدعة تآمرية لحرق طاقات شباب الأمة، ريثما تكسب الحملة الصليبية الوقت لطحن أهلنا في غزة والعراق والصومال وأفغانستان ووزيرستان، وهي أسلوب ماكر للتحريش والتفريق وتمزيق المسلمين، وإشغالهم بأنفسهم كي لا يلتفتوا للمعركة الأساسية مع أعداء الأمة، والحكام متآمرون في ذلك ومتعاونون بكل شيء، وعلي عبد الله صالح يعلن دائما أنه ديمقراطي، وهو لم يأخذ من الديمقراطية إلا تعطيل شرع الله، فالديمقراطية تقوم على تشريع الأغلبية وليس على حاكمية الشريعة، والأغلبية لا يمكن أن يقبل تشريعها فيما شرعه الله للعباد، وإلا كانت الجماهير والأغلبية الجماهيرية إلها يعبد من دون الله، فهي تحل ما تشاء وتحرم ما تشاء، ودلالة ذلك الظلم والفساد والجور في البلاد من هذا النظام، والله حرم الظلم على نفسه، ولكن الأغلبية أقرته ومارسته في جرع اقتصادية جائرة دفعت العذراء للخروج من خدرها لبيع عرضها، فأصبح الظلم تشريعا نافذا في كل مناحي الحياة باسم القانون، وهذا الربا محرم من الله، لكن الأغلبية أقرته في مجلسهم البرلماني، أقرت أن القروض الربوية حلال، والبنك المركزي الربوي حلال، فصار حلال رغم تحريم الله له.

فعلي عبد الله صالح ولي أمر غير شرعي من الناحية الواقعية، فالناس لا يرضونه ولم ينتخبوه كما تقرر وكما ذكرنا، وهو غير شرعي لأنه جاء بنواقض عدة من نواقض الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت