فالذي يستخدم معنا الحجة والبيان باللسان؛ نواجهه بالحجة والبيان واللسان، والذي يستخدم معنا القوة والسنان، نأتيه بقوة وسنان ونعد العدة باستمرار، ثم إن القتال في سبيل الله والمستضعفين حالة ملازمة لنشر مبادئ الإسلام، وإقامة دولة الإسلام، والحفاظ على بنيان أمة الإسلام من التصدع والاختراقات الخارجية، فيجب على الأمة إعداد العدة للقتال في كل الحالات ولا تتوقف أبدا في أي حالة من الحالات، فالذي أمرنا بإقامة الصلاة {أَقِمِ الصَّلَاةَ} أمرنا كذلك بنفس صيغة الأمر لإعداد القوه وقوة السلاح {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ .. } ، وهذا واجب من الواجبات المفروضة على المسلمين وعطلها الحاكم هذا الخائن، وعطلتها حركات إسلامية، وتحولت إلى مفاهيم مستوردة من عند الغرب الكافر، ودخيلة على ثقافة المسلمين؛ كالنضال السلمي والتعايش والحوار مع من يقاتلون المسلمين وينهبون ثرواتهم وينتهكون حرماتهم ويسبون نبينا صلى الله عليه وسلم.
فنحن أيضا لا نستخدم القوة المفرطة وغير المنضبطة، كما فعلت أطراف أخرى ثم يحاول الإعلام بمكره وكذبه تهويل أفعال المجاهدين وتخويف الناس منهم، لسنا نحن من رمى صنعاء بصواريخ سكود، ولسنا من سمم الآبار ولغم الطرقات وانتهك الحرمات، ولسنا من قتل عشرين مسلما متظاهرا أمام السفارة الأمريكية يوم أن خرجوا يصرخون تعاطفا مع الشعب العراقي المسلم الذي كانت تدكه قنابل الحملة الصليبية في 2003، ونحن لم نقتل الناس في الشوارع ونضربهم بالهراوات ونخرج بالدبابات لسحقهم في مسيرات الجوع العفوية في يوليو 2005، لسنا من قصف القرى والمنازل بالطائرات وقتل من قتل فيها من ساكنيها.
ولكنه مكر الحاكم الظالم الخائن العميل، الذي سياسته التحريش بين المسلمين في هذا البلد، فيصور المجاهدين أنهم أعداء الأمة، ويصور الأمة أنها تعادي المجاهدين، كي يضرب أطرافا بعضها ببعض وينعم في حكم مستقر مادام الآخرون مشغولين بأنفسهم؛ بينما نحن نرى الحقيقة على الأرض ونرى احتضان الأمة لأبنائها المجاهدين، ومكر هذا الدعي العميل الخائن هو يبور إن شاء الله ويرتد عليه.
وتعلم الأمة جيدا من هم أبناؤها المجاهدون البررة مهما ضلل المضللون، ولأن الأمة تعي جيدا فهي تحتضن أبناءها والحمد لله من صعدة إلى حضرموت ومن صنعاء إلى عدن ومن المهرة إلى الحديدة، والأمة تعلم أننا لا نجاهد عبثيا ولا عشوائيا، بل هي تدرك أننا ندمر أوكار الشر، ونلتحم بأبناء الأمة لإسقاط هذا الدعي العميل، وإعادة وضع اليمن إلى الوضع النبوي الذي ارتضاه لنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ أنها أرض مدد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لما بعثني استقبل بي الشام وولى ظهري اليمن وقال: جعلت لي الشام مغنما ورزقا واليمن لي مددا ) )فإننا الحزام الأمني والأمن حتى لا يؤتى المسلمون من قبلنا.
-أفعالكم هذه، هل تعتقد أنها ستخرج الأمريكان أو ما تسمونه حملة صهيوصليبية .. هل ستقطعها؟
أبو بصير / نعم فقد أثبتت الأيام أن هذا أمر ميسور، فالأمريكان عندما أتوا بحملتهم الصليبية على الصومال تحت ضربات المجاهدين بفضل الله سبحانه وتعالى خرجوا وفروا من الصومال، وكذلك فروا من فيتنام وفروا في لبنان وفروا في