الصفحة 79 من 85

فاستعدوا للحرب، واصبروا وصابرو ورابطوا ووطنوا أنفسكم عليها، فلا يأتي نصرٌ بدون حربٍ وتضحيات، وتواصوا بالموت على أرض جزيرة الإسلام فهو شرف الدنيا والآخرة، فأنتم قد رويتم بدمائكم أرض الرافدين، وذرى خراسان، وجبال القوقاز، وأرض الصومال، وبلاد البلقان، فأولى لكم أن تسكبوها دفاعًا عن دينكم وأرضكم ومقدساتكم التي دنسها الخونة.

استعدوا بألغام الدبابات، والعبوات والأحزمة الناسفة، والقناصات والكمائن المحكمة، الاقتحامات الجريئة، وليكن لكم المبادرة في كل ذلك وخاصةً سكان المدن، فالدور عليهم كبيرٌ وعظيم.

وإن هزمتم هذه الحملة فما بينكم وبين الفتح قليلٌ ولا كثير، وإنما هي نطحةٌ أو نطحتان ونهزم الأحزاب، ونغزوهم ولا يغزونا.

وأما انتم أيها الجنود الظالمون الغازون لأهلكم وقبائلكم وبني جلدتكم: أين ذهبت عقولكم، وأين غيبت ضمائركم، تقتلون شعوبكم من أجل اليهود والنصارى، فلماذا لا تفكرون وتصوبون الدبابات والطائرات التي تروعون بها النساء والأطفال وترهبون بها الناس نحو اليهود قتلة الأطفال والنساء في غزة وفلسطين؟

لماذا سلم منكم المجرمون من اليهود ولم تسلم منكم شعوبكم؟ إن أنكر المنكر أن تمر سفن النصارى الحربية بإذنٍ من حكامكم لتقتل المسلمين في غزة وبغداد وعلى أعينكم بل وتحرسونها، عودوا إلى غيرتكم ونخوتكم العربية على الأقل، فلن ينفعكم الحكام الخونة غدا عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت