الحرب، وانتم تملكون العدة والسلاح، وغيرةً لم تنزع، وحرصًا على نصرة الإسلام كما عرفتم بذلك، جزاكم الله خيرا، فاليوم يومكم، فقوموا عليهم قبل أن يتسلطوا عليكم غدا، قوموا قومه رجل واحد، وقاتلوا عن دينكم، ومكارم أخلاقكم، وأغيثوا من استجار بكم، وأعيدوا تلك الصفحات المشرقة في النصرة والجهاد. لا تخذلوا أمة الإسلام فعيونها والله عليكم، وأمالها معلقه بكم، فأنتم الوحيدون في جزيرة الإسلام من تملكون السلاح، فأنصروا المظلوم، وأغيثوا الملهوف، فإخوانكم في غزه ينتظرونكم على أحر من الجمر، فأغيثوهم وارفعوا عنهم القتل والحصار.
إن أجدادكم هم من فتح فلسطين والشام والعراق، ووصلت خيولكم إلى أبواب فرنسا وتخوم الصين , وأبناؤكم هم من سطر أروع صور البطولة في بغداد وكابل والقوقاز والبلقان وغيرها , وكان لهم مجد وشرف تدمير أمريكا. فأين أحفاد أبي طارق العرادة، وأبي علي الحارثي، وأبي الحسن المحضار، وسالم الحداد، وأبي مسلم النهمي، وغيرهم. فإن كنتم تسمعون فإن الإسلام يناديكم.
أيها المجاهدون على أرض يمن الإيمان والحكمة: والله إنها حربٌ مقدسة، قامت في سوقكم، وعلى أرضكم، وفي جزيرتكم، اختارها الله لكم وساقكم إليها لينتشر الإسلام من حيث بدأ وتعود الفتوحات إلى أهلها وتنطلقون على عجل إلى أكناف بيت المقدس، قال صلى الله عليه وسلم "تغْزُونَ جزيرَة العرب فيفتحها الله، ثم فارسَ فيفتحها الله ثم تغزون الرومَ فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحُه الله" وخصكم صلى الله عليه وسلم بجيش يخرج من أرضكم "يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ".