المترجمة إلى العربية بقصد تضليل المسلمين وخداعهم والتمويه عليهم، وفي هذا الصدد بثت هذه القناة برنامجين مترجمين الأول تحت عنوان (مطاردة الزرقاوي) ، والثاني يحكي اختراق المخابرات الكندية لإحدى المجموعات الجهادية عن طريق عميل سري من عملائها (مبين شيخ) ، يدعي أنه رجل دين مسلم، استطاع خداع مجموعة من الشباب المجاهد في تلك البلاد ومن ثَم الإيقاع بهم في أيدي الاستخبارات الكندية بعد وثوقهم به وإفشاء سرهم له بل مشاركته لهم الإعداد شبه العسكري وتدريبهم، فك الله أسرهم.
والهدف من هذا الفيلم الدعائي ولا شك عندي هو الترويج لقدرة الاستخبارات النصرانية، والأهم من ذلك هو تثبيط عزائم المجاهدين والنيل من معنوياتهم، وقتل إرادة القتال عندهم، وزرع الرعب والخوف في قلوبهم حتى لا يُقدم غيرهم على مجرد التفكير في العمل الجهادي، بالإضافة إلى تشكيك المسلمين بعضهم ببعض، ولاشك أن هذا الخداع الاستخباري قد ينطلي على كثير من أبناء المسلمين الراغبين في العمل الجهادي والقيام بفريضة الجهاد المتعينة في هذا الزمان، وأبشر المسلمين في هذا الصدد أن لا يروعهم ما يبثه الإعلام الغربي النصراني وأبواقه المتعربة، فما هي والله سوى إرادة جازمة ونية صادقة وتوكل على الله، ثم الأخذ بالأسباب الممكنة، ونرى حادي عشر جديد والله الموفق.
وأما بالنسبة لفيلم (مطاردة الزرقاوي) وهو لبُّ الموضوع، فقد أظهر الإعلام الأمريكي وأجهزة استخبارات بلاده - هذا إن لم يكن الفيلم كله منتجًا استخباريًا- قدرة الاستخبارت الأمريكية على المتابعة والمراقبة والرصد سواء كان ذلك عن طريق الأقمار الصناعية، أو عن طريق الأجهزة العاملة على الأرض، وبطريقة هوليوودية استطاعت أن ترسخ في أذهان المشاهدين أن الشيخ أبا مصعب الزرقاوي -رحمه الله- كان تحت سمع وأنظار أجهزة الرصد الأمريكية، وأنه أفلت عدة مرات من قبضتها، وفي المرة الأخيرة وحتى لا يفلت الهدف الثمين كما هو الحال في المرات السابقة، لم يكن لديها خيار سوى مئات الكيلو غرامات من المتفجرات لتسدل الستار على الزرقاوي.