اليوم هذا الحال من سفك لدمائكم وانتهاك لأعراضكم والتاريخ مرآة الحاضر وفيه العبر لمن يتأمله.
يجب أن تعلموا وتدركوا يا أهل السنة أن كفار الشرق والغرب لن يمدوا لكم يد المساعدة أبدا، فهذه الطائفة العلوية النصيرية على مدار التاريخ كانت الساحل الآمن الذي يقصده التتار والصليبيون لغزو بلاد الإسلام واحتلالها، فما من مرة غزى فيها الكفر بلاد الإسلام إلا مهدت له هذه الطائفة الطريق وأمدته بما يلزم وكانت سنده الأمين، كما قال شيخ الإسلام: ومن المعلوم عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهتهم، وهم دائما مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين ومن أعظم المصائب عندهم فتح المسلمين للسواحل، وانقهار النصارى، بل ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار. اهـ بل إن أعظم أعيادهم كما قال شيخ الإسلام: إذا استولى النصارى على ثغور المسلمين. اهـ
فهذا حال العلويين مع الصليبيين خدمهم المطاع ومطيتهم التي يمتطونها لتحقيق مآربهم، فلا تُعولوا يا أهل السنة على كفار الشرق ولا كفار الغرب ولا تنتظروا منهم نصرًا وعونًا، بل عولوا على أنفسكم وثقوا بموعود الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وإن تنصروا الله ينصركم، ولا بد من التضحية والبذل والصبر، فهذا قدركم ولهذا تساقون فأروا الله ما يحب أن يرى منكم في الشدة والبأس، وما أنتم