الصفحة 50 من 94

وما أنت مقتول وذكرك خالد .. بل أنت لمن ظل بعدك قاتل

ولا يفوتنا في هذا المقام أن نبشر يد الغدر والخيانة والردة والعمالة المتمثلة بأجهزة الاستخبارات الليبية بما يسوؤها ونقول لهم: إن دماء شيخنا لن تذهب دون عقاب رادع وإن يوم الخلاص لأبناء المسلمين في ليبيا قادم لا محال، وإن أيامكم بعون الله باتت معدودة وإن غدًا لناظره قريب، وانتظروا إنا معكم منتظرون.

وهذه قصيدة نظمتها في رثاء ابن الشيخ الليبي -رحمه الله- وهي بعنوان: سليل المعالي.

أدمعٌ سجامٌ أم سحائبُ تهمرُ ==== أروضٌ جديبٌ أم حوادثُ تهصرُ

سقاني الأسى كأسًا وعبَّ متمِّمًا ==== بأخرى تذيبُ القلبَ حرّى تكررُ

يقول صحابي ما لدمعك مُسبلًا ==== أتبكي أسيفًا والفراقُ مقدَّرُ؟!

أتعذلني والقوم ياويح صبحهم ==== على إثره حسرى بدمعٍ مُسَجَّرُ

هو المجد حياُ قد سمونا بفعله ==== هو العزم والرأيُ السَّديدُ يناصرُ

سليلُ المعالي والفِعالُ نبيلةٌ ==== حليمٌ -إذا ساء الجهولُ- موَّقرُ

تزيا بزي الْجودِ حتى كأنَّه ==== سحائبُ مُزنٍ والعبيرُ معطَّرُ

نسائمُ لُطفٍ زانَهُ العقلُ فارتقى ==== مقامًا له الأشياخُ ترنو فتَقْصرُ

حسامُ وغىً قد أصقلته هزاهرٌ ==== جريءٌ إذا الأبطالُ راعوا وأدبروا

رفيقُ الْقَنا إنْ واجه الموت وانبرى ==== يصاولُ مختالًا كليثٍ يزمجِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت