إننا إذ ندعو للثورة على الظلم والطغيان فإنما ندعو لثورات جذرية لا تبقي للظالم يدًا يتطاول بها على أشراف الناس، ثورة يقودها العلماء الصادقون الراجون رحمة الله السائرون على هداه، ندعو المسلمين ليلتفوا حول العلماء الصادقين فهم حبل النجاة، وندعو العلماء أن يتقوا الله ويبينوا الحق الذي يعلمون ولا يزايدوا على شرعة رب العالمين، أو يتحججوا بالمصالح الواهية أو يقدموا مصالحهم الشخصية الآنية، أو مصالح أحزابهم وجماعاتهم، فهذه ثورة شعبية انتظرها المسلمون عقودًا حتى استوت على هذا الشكل فلا يرتدوا على أعقابهم بعد هذا العز، وإنه والله لعز الدنيا والآخرة إن أُحسن استغلاله، وإلا سيكون الندم يوم لا ينفع الندم.
وإن من يحاول أن يلتف على الثورة والثوار سواء كانوا من الأفراد أو من الجماعات بقصد تحقيق مصالح سياسية خاصة ومآرب شخصية آنية على حساب الثورة، وبالتالي يكونون وبالًا على الثورة والثوار، هؤلاء ستلعنهم الأجيال القادمة، بل سيكون مصيرهم كما قيل أكلت يوم أكل الثور الأبيض، وسيكون يومها الندم يوم لا ينفع الندم, وما ثورة يوليو 1952 والإخوان عن أذهان العقلاء ببعيد.
وفي الختام فإني لا أخص بحديثي هذا الثورة المصرية وثوارها فحسب بل ثوار تونس وليبيا واليمن وسوريا .. ثوار اليوم وثوار الغد، وإنما خصصت الثورة المصرية لأنها أوضح مثال لحكم العسكر وأقرب للوصف والحال والله المستعان، هذا والله أسأل أن يلهمنا الرشد والصواب.
والحمد لله رب العالمين
كتبه
أبو عبيدة / عبد الله خالد العدم
4 ربيع الأول 1433هـ