وفي كثير من المسلمين ممن قد لا يُحسنون فهم وجه الحق في حكمنا عليه -ولو كان حقًّا-.
والشيخ حامد العلي فيه كلتا الصفتين، فيتأكد عند الكلام عليه أن نتحرى العدل والمصلحة.
فأما الأصل الأوَّل، فعلينا أن نطبقه بنظر مدقَّق، ورأيٍ مُحَقَّق، بلا مبالغة في سوء الظن، ولا تكلُّف للعذر.
فالذي يقول إن الشيخ إنما خالف الدولة الإسلامية في أمر اجتهادي هو (توقيت إقامة الدولة) مخطئ بلا شك، فهذا بعض الخلاف، ولعل الخلاف في هذا الأمر الاجتهادي مبنيٌّ على خلافٍ حقيقيٍّ، وإن لم يكن كذلك، فلا شكَّ أن بين الشيخ حامد العلي ودولة العراق الإسلامية خلافات منهجية، ولا شكَّ أن الشيخ عنده مَيل إلى مشاريع أخرى غير مشروع إخواننا في (دولة العراق الإسلامية) ، وإن لم يظهر له هذا المَيل، فكثير من الهوى خفيٌّ، ولا يحسب أحدٌ أن الاجتهاد لا يأتي مع الهوى، أو أن الهوى لا يأتي مع العلم، بل قد يجتمع الاجتهاد مع شيء من الهوى الخفي والظن الذي يتأوله صاحبه عِلمًا.
قال ابن تيمية في الفتاوى: (ومما يتعلق بهذا الباب، أن يُعلَم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين(ومن بعدهم) إلى يوم القيامة، أهلِ البيت وغيرِهم، قد يحصل منه نوع من لاجتهاد، مقرونًا بالظن، ونوع من الهوى الخفي، فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي