بقلم الشيخ
عبد العزيز بن شاكر الرافعي
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين، والله أكبر.
قال تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} .
وروى الشيخان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (انتدب اللهُ لِمَن خَرَج في سبيله، لا يُخرِجُه إلا إيمانٌ بي، وتصديق برسلي؛ أن أرجعَه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أُدخِلَه الجنة، ولولا أن أشقَّ على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أُقتَلُ في سبيلِ الله ثم أحيا، ثم أُقتَل ثم أحيا، ثم أُقتَل) .
أما بعد، فهذه رسالة إلى كلِّ مَن يُحِبُّ اللهَ ورسولَه -صلى الله عليه وسلم- مِن أهل مصر، وأخُصُّ الشبابَ وقودَ التغيير وحمَلةَ عِبء الدعوات، أيُّها الشباب الأبي:
إنها فتنة لكم من الله أقبَلَت، {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} ، وقال الله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} . إن النفير إلى ميدان التحريرِ واجبٌ شرعيٌّ على كلِّ رجلٍ لا يمنعه منه عجز حقيقيٌّ، أو يشغله عنه أمر هو أوجَبُ عليه مِنه؛ فما انحصر فيه السلوكُ إلى الواجبِ فهو واجبٌ يأثم تاركُه بإجماع من يُعتدُّ بقوله، والنفير إلى الميدان اليومَ قد تعلَّقَتْ به جملةٌ مِن الواجبات لا تحصل -فيما أرى- بدونِه، ويُحتاجُ لتحقيقِها إلى أكثر ممن انتَدَبَ لها. وأذكر في هذا الخطابِ بعضَها: