بسم الله الرحمن الرحيم
لا أدري كيف رضيَ كثير من الإخوة على أنفسهم أن يكون الكلام عن حامد العلي هو شغلهم الأوَّل، فالرجل أصاب أو أخطأ، حسنت نيته أو ساءت، صلُح أو كان غير ذلك، ما هو إلا رجلٌ من الناس، لا أشك أن الانشغال به هو انشغال بأمر مفضول، وتقصير عن الأمور الفاضلات التي يتحقق بها نصرة المجاهدين، فمن كانت له كلمة في حامد، فلتكن له كلمات في غير شأن حامد، حتى لا نكون ممن يظهر عند الفتن والخلافات ويختفي في مواطن النصرة والاستنفار، أعاننا الله وإياكم على طاعته.
هذه نصيحةٌ قدمتها بين يدي النصيحة، ثم إنني شارعٌ في المراد، والعون من الله.
فإن كثيرًا من الإخوة الذين تكلموا في مسألة الشيخ حامد العلي - حفظه الله- قد غفلوا عن (تطبيق) أصلين مهمين يجب العمل بهما عند الكلام في الأعيان:
الأصل الأول: هو العدل، وهذا الأصل فيه قصدٌ إلى صواب (الحكم) على الأعيان، ويتأكد العمل به عند الحكم على من له سابقة في نصرة الإسلام والمجاهدين.
والأصل الثاني: هو المصلحة، وفيه قصدٌ إلى صواب (الجهر) بالحكم الذي بنيناه على العدل، وهذا يتأكد عند الكلام عن شخص متبوع وعلَم معروف، فالكلام فيه يؤثر في أتباعه،