بإرسال نسخة من مذكراته إلى غراماجو مع الإهداء التالي: «إلى أحد زملائي في البحث عن استراتيجية لمكافحة الانتفاضة بشكل لائق وديمقراطي» ، على
طريقة واشنطن، لن يكون مفاجئا أن يبدو غراماجو خيارا مفضلا لوزارة الخارجية في انتخابات 1990. إذا أخذنا بعين الإعتبار فهمه للميول الإنسانية واللياقة والديمقراطية، تبعا للصحيفة الغواتيمالية «تقرير أمريكا الوسطى» Central America Report التي استشهدت بما قالته منظمة «مراقبة أمريكا» Americas Watch في موضوع زمالة هارفارد: «إنها طريقة وزارة الخارجية في تلميع غراماجو «مكافأة على العمل الذي أنجزه» ، ومقتطفه قوة لأحد موظفي مجلس الشيوخ «انه رجلهم هناك بالتأكيد» .
أما كينيث فريد Kenneth Freed فيقتطف قوة لدبلوماسي غربي، «نظرت السفارة الأمريكية لغراماجو باعتباره معتدلا منذ كان ضابطا كبيرا في بداية الثمانينات، أي في الوقت الذي ليم فيه جيش غواتيمالا بسبب قتل عشرات الألوف من السكان المدنيين بمعظمهم» . ويؤكد لنا فريد «اشمئزاز» واشنطن من أفعال قوات الأمن التي تقوم هي نفسها بدعمها وتأييدها، وتخبرنا واشنطن بوست Washington Post أن كثيرا من سياسيي غواتيمالا يتوقعون فوز غراماجو في الإنتخابات. وهذا ليس مستغربة إذا كان رجل وزارة الخارجية هناك. يجري أيضأ تجميل صورة غراماجو، فقد قدم نسخة معدلة من مقابلته الصحفية بخصوص «برنامج 7
30 -70?؛ «كنا سنخصص 70? من إمكانيات الحكومة لشؤون التطوير و 30? للمجهود الحربي، لم أكن أقصد الناس بكلامي السابق، قصدت المجهود الحربي فقط، من المؤسف جدا أنه عبر عن أفكاره بهذا السوء. بل بهذا الصدق
= صار رئيسا لها في الثمانينات
* ومراقبة امريکا، Americas Watch الفرع الخاص بأمريكا في منظمة «مراقبة العالم» World Watch وهي منظمة تعنى بحقوق الإنسان في العالم. تغير اسمها مؤخرا إلى مراقبة حقوق الإنسان Human Rights Watch .