الصفحة 106 من 522

بالأحرى. قبل أن يأخذ تلميع هارفارد مفعوله (29) .

ليس مستبعد أن يكون حكام العالم، المجتمعين في مؤتمر السبعة الكبار 7 - G ، قد شطبوا قسما كبيرا من الناس الفائضين في أمريكا اللاتينية وأفريقيا ممن لا مكان لهم في «النظام العالمي الجديد» وأن يكونوا قد ضموا لهم آخرين كثر في بلادهم أيضا*.

رأت الدبلوماسية أمريكا اللاتينية وأفريقيا في الضوء نفسه، فقد شددت وثائق التخطيط على أن دور أمريكا اللاتينية هو تقديم الموارد الأولية، وتأمين مناخ مناسب للاستثمار ورجال الأعمال. فإن أمكن التوصل لذلك عبر انتخابات رسمية وفي ظل شروط تحفظ مصالح رجال الأعمال، فهذا غاية المني، أما إن تطلب الأمر إرهاب الدولة «التدمير المستمر لأي تهديد محتمل لبنية الامتيازات الاقتصادية. الاجتماعية الحالية، عبر إزالة المشاركة السياسية للأغلبية العددية» فذلك أمر سيء، لكنه مفضل على الخيار الأخر، الذي هو الإستقلال. إنها كلمات المختص بشؤون أمريكا اللاتينية لارس شولتز Lars Schoultz حيث وصف الأهداف التي تنشرها «دول الأمن القومي» الممتدة جذورها إلى سياسات إدارة كندي. أما بالنسبة لأفريقيا، فقد أوصى رئيس تخطيط السياسة في وزارة الخارجية جورج كينان George Kennan بان «تستغل» لإعادة إعمار أوروبا، مضيفة أن فرصة استقلال أفريقيا يجب أن تقدم لأوروبا «ذلك الهدف الملموس، الذي سعى الجميع خلفه دونما نجاح» ، وهو الدفع النفسي الذي يحتاجونه جدا في معاناتهم بعد الحرب. وقد جاء هذا في معرض توزيع كينان للأدوار التي يجب أن يقوم بها كل جزء من أجزاء الجنوب في النظام العالمي الجديد لحقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية (40) .

إنها توصيات لا لبس فيها أبدا، وهي لا تثير أية ملاحظة أو تعليق. لا تقتصر فصول الإبادة الجماعية في حقبة فاسكو دي غاما. كولومبوس على و

الإشارة هنا تتعلق بانتشار ظواهر عالمثالية في البلاد الصناعية الكبرى ذاتها، حيث پرداد الفقر والتشرد وتتراجع المؤشرات الصحية بالنسبة لبعض الفئات الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت