فهرس الكتاب
في هذا النظام العالمي الجديد أعيد بناء علاقات الشمال الجنوب، لكن ذلك تم بطريقة لم تغير شيئا من أسس هذه العلاقة. رغبت الولايات المتحدة بعالم مفتوح بوجه عام، مؤسس على مبادئ الدولية Internationalism الليبرالية، متوقعة أن تنتصر في هذه المنافسة التي كانت «حرة وعادلة» . قادت هذه الإعتبارات إلى قدر من المساندة للقوى الناهضة المعادية للإستعمار، لكن ضمن حدود. لاحظت مذكرة للمخابرات المركزية الأمريكية عام 1948 أن توازنة يجب أن يقام بين «مساندة آمال القوميين المحليين، والحفاظ على المصالح الاقتصادية الاستعمارية العائدة للدول التي تعهدنا بدعمها في غرب أوروبا» . لا مجال للشك في الوزن النسبي لكل من الكنتين عندما تتعرض المصالح الجدية للولايات المتحدة للخطر، وبالمثل، فإن النظام الامبريالي الذي كانت اليابان قد جدت لإنشائه سابقة كان لابد من إعادته إليها تحت رقابة أمريكية مهيمنة. أدت كل هذه الأمور القرارات تكتيكية مالت لصالح نظام المرجعية الاستعماري التقليدي بخصوص الخصوم - الحلفاء، وذلك بالتزامن مع سياق إعادة البناء بعد الحرب، وإعادة تأسيس أنماط التجارة مع القوى الصناعية التي اعتمد عليها الاقتصاد الأمريكي.
حرمت الولايات المتحدة حلفاءها من القيام بأي دور في تقرير مصير اليابان، لأنها توت تنظيم الشرق الأقصى على هواها إلى الحد الأقصى، كان الهدف «ضمان أمن الولايات المتحدة عبر تأمين الهيمنة الأمريكية على اليابان في المدى البعيد» ، وہ استبعاد كل نفوذ للحكومات الأجنبية». (ملفين لفلر Melvyn Leffler ، معبرا عن إجماع الدارسين حيث تحمل كلمة «أمن» معناها التقليدي) . وبالنظر إلى قوة الولايات المتحدة تم تحقيق هذا الهدف بسهولة، بغض النظر عن الإتفاقيات العائدة لزمن الحرب. أما في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية فقد أعطى النظام الإيديولوجي للولايات المتحدة الحق بالسعي خلف «حاجاتها» و «رغباتها» بالتقالي. إذن، قضت الخطة باستبعاد التدخل الأجنبي، بغض النظر عن الدور الداعم العرضي الموكل لقوى
س
سب