فهرس الكتاب
عميلة، وخاصة بريطانيا في الشرق الأوسط. لقد خدمت بريطانيا بصفة و عميل» أو «وکيل» ، (الكلمة الملطفة «شريك» ) ، كما عبر واحد من كبار مستشاري كندي، لكن كان من الواجب أن لا يسمع البريطانيون منا إلا الكلمة الملطفة (13) . تبين إيطاليا على نحو جيد طبيعة هذا التخطيط. فقد امتدت أهميتها إلى الشرق الأوسط، مثلها مثل اليونان. لقد اقتضت «المصالح الستراتيجية للولايات المتحدة السيطرة على خطوط المواصلات المفضية إلى مصبات النفط السعودي في الشرق الأدنى» عبر البحر المتوسط، وكان من شأن هذه المصالح أن تتعرض للخطر إن سقطت إيطاليا «في يد أية قوة عظمى» ، وبكلمات مفهومة: إن هي أفلتت من يد القوة العظمي المناسبة. «يمكن لإيطالية أن تضمن. أو أن تفسد، إن كانت في يد غير مناسبة. إمدادات النفط من الشرق الأدنى» ، كما يلاحظ رودري جيفري. جونز Rhodri Jeffrey
كان من المتوقع أن يفوز الحزب الشيوعي الإيطالي في إنتخابات 1998، وذلك بدعم العمال، ويفضل المكانة الكبيرة التي منحه إياها دوره في النضال حمد الفاشية والاحتلال النازيه *. كان شأن هذه النتيجة أن «تفسد المعنويات على امتداد أوروبا الغربية، والبحر المتوسط، والشرق الأوسط» ، كما حذر صانعو السياسة الأمريكية. سيكون ذلك «المثال الأول في التاريخ الصعود الشيوعيين للسلطة عبر اقتراع شعبي وإجراءات قانونية. إن «حدثا إستثنائية لا سابق له من هذا النوع، من شأنه أن يؤدي لآثار نفسية عميقة في البلدان المعرضة للخطر السوفيتي، والتي تكافح للاحتفاظ بحريتها» . فلتترجم الكلام ثانية من شأن ذلك أن يؤثر في الحركات الشعبية الساعية لاتباع نهج مستقل، ديمقراطي جذري غالبة، مقوضة بذلك السياسة
* عام 1943 تم عزل موسوليني من قبل المجلس الفاشي الأعلى. لكن ألمانيا النازية
تدخلت عسكرية واحتلت إيطاليا معيدة موسوليني للسلطة. وبقيت في إيطاليا حتى نهاية الحرب عام 1945.