الصفحة 144 من 522

الأمريكية الهادفة لإبقاء النظام التقليدي المحكوم من قبل المحافظين ورجال الأعمال، وغالبة، القطاعات المؤيدة للفاشية، (هذه هي «الحرية» ) . باختصار، يمكن أن تتحول إيطاليا إلى «فيروس يعدي الآخرين» . خططت الولايات المتحدة لتدخل عسكري إذا لم تنجح في السيطرة على الإنتخابات بوسائل أخرى، لكن مزيجة مركبة من القوة، والتهديد، والتحكم بالمواد الغذائية التي كانت موضع حاجة شديدة، ووسائل أخرى، نجح في درء خطر الإنتخابات الحرة، استمرت الجهود الأمريكية الملموسة الهدامة للديمقراطية الإيطالية حتى أواسط السبعينات على الأقل. ففي نهاية هذه الفترة تحولت الخشية إلى تشيلي التي صارت «الفيروس الذي يمكن أن يعدي إيطاليا،، كما لاحظنا سابقا (13) .

ولأسباب مماثلة عمد النظام العقائدي الأمريكي، بعد فشل الولايات المتحدة في تخريب الانتخابات في نيكاراغوا عام 1984، إلى محو ذلك الحدث المرعب"* من التاريخ، فقد استبعدت وسائل الإعلام. بحمية. الموافقة التي أبداها المراقبون الدوليون، بمن فيهم المعادون لنيكاراغوا، والدارسون الأمريكيون المختصون بأمريكا اللاتينية الذين درسوا الإنتخابات بعمق. والرمز البارز في الحركة الديمقراطية في أمريكا الوسطي خوسيه فيغيريز Jose Figueres ، إن حياة المسؤولين عن نظام العالم ليست سهلة أبدا، كما أقر ميترنيخ والقيصر في زمنهما."

بحث صانعو السياسة عن وسائل أخرى، إضافة إلى التخريب، «لتحقيق الاستقرار في إيطاليا، كما كتبت سالي بيزاني Sallie Pisani في دراستها عن الأيام الأولى للمخابرات المركزية الأمريكية. إن التخريب من أجل تحقيق

*لابد من التوضيح أن الجبهة الساندينية للتحرير الوطني في التي فازت بهذه الانتخابات.

لكن الولايات المتحدة ووسائل الإعلام فيها تصر على أن التخابات 1990 التي خسرتها الجبهة الساندينية، في أول إنتخابات حرة في نيكاراغوا. وقد فاز في هذه الانتخابات تحالف ضم كل القوى المعادية للساندينين برئاسة فيوليتا شامورو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت