الصفحة 18 من 522

يقول آدم سميث *عام 179 إن «اكتشاف أمريكا، واكتشاف طريق الهند الشرقية عبر رأس الرجاء الصالح هما أعظم وأهم حدثين في تاريخ البشرية» : «لا تستطيع حكمة البشر أن تتنبأ أية فوائد أو أية مصائب للبشرية ستنتج عن هذين الحدثين العظيمين من الآن فصاعدا، ولكن كان من الممكن، لعين تتحرى الصدق، رؤية ما كان قد تم بالفعل. كتب سميث «ان اكتشاف أمريكا .. قدم مساعدة جوهرية لوضع أوروبا» ، «فاتحة سوقة جديدة لا تستنفد» أدت إلى توسع ضخم للقوى المنتجة» و «للدخل الحقيقي والثروة» . في النظرية، كان على نظام التبادل الجديد أن پيرهن، على نحو طبيعي، على نفعه للقارة الجديدة، كما كان قد فعل نحو القارة القديمة بالتأكيد». لكن ذلك لم يكن له أن يحدث بالفعل. «حول جور الأوروبيين الوحشي ذلك الحدث، الذي كان يجب أن يفيد الجميع، إلى حدث مدمر وهدام لكثير من تلك القارات المنكودة الحظ، هذا ما كتبه سميث كاشفة نفسه كواحد من أوائل مرتكبي جريمة «الاستقامة السياسية» ، إذا أردنا أن نستعير شيئا من بلاغة القائمين على ثقافة أيامنا. يتابع سميث: «بالنسبة للسكان الأصليين، إن في الهند الشرقية أو في الهند الغربية، غرقت كل المنافع التي كان ممكنة جنيها من هذه الأحداث وضاعت في المصائب التي خلقتها» . فبفضل «أفضلية القوة التي حازها الأوروبيون «كان بمقدورهم ارتکاب كل أنواع المظالم في تلك البلاد النائية دونما خوف من عقابه.

لا يذكر سميث السكان الأصليين من شمال أمريكا: «لم توجد في

و آدم سميث Adam Smith (1722 - 1790) فيلسوف واقتصادي اسكتلندي نشر عام

1771 كتابه «بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم، الذي هاجم فيه المركنتيليه بقوة ودعا الحرية التجارة، يقول سميث إن الاستخدام والتجارة والإنتاج والتوزيع تشكل كلها جزءا من ثروة الأمة مثلها مثل النقود. وإن الفرد المسموح له بتنمية مصالحه بحرية ضمن القانون ينمي. غالبا. مصالح المجتمع ككل. [M] >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت