أمريكا إلا أمتان تتجاوزان منزلة الوحشية (البيرو *والمكسيك**) . وقد دمرت هاتان بمجرد اكتشافهما تقريبا. أما الباقي فكانوا مجرد متوحشين». إنها فكرة مناسبة للغزاة البريطانيين، ومن هنا كان لابد من الإصرار عليها، حتى في الدراسات العلمية، إلى أن أدت الصحوة الثقافية في الستينات إلى فتح عيون كثيرة.
بعد نصف قرن حاضر هيفل***، بنبرة سلطوية، في نفس الموضوع ضمن محاضراته عن فلسفة التاريخ حيث نقارب آخر «مراحل تاريخ العالم» ، عندما تصل الروح «کامل نضجها وقوتها» في «العالم الجرماني» ، وتوصل، متحدثا عن قمته السامية تلك، إلى أن الأمريكيين الأصليين كانوا «معدومي القوة جسدية ونفسيا» . ومن هنا «تلاشى السكان الأصليون تدريجية أمام أنفاس النشاط الأوروبي» . «إن المزاج الضعيف الخالي من العاطفة، والفقر الروحي، والخضوع الذليل، هي المميزات الرئيسية لشخصية الأمريكيين الأصليين» ، «الكسالى لدرجة وجوب تذكيرهم بالقيام بواجباتهم الزوجية بجرس يقرع عند منتصف الليل» تحت الرعاية الحالية «لسلطة الأخوة » . لقد كانوا أدني حتى من الزنوج، «الإنسان الطبيعي في حالته الطبيعية كلية وغير المروضة» الذي هو أدنى من أية «فكرة عن الوقار والأخلاق
* وجدت في البيرو، قبل الفتح الإسباني الذي قاده بيزارو Pizarro حطارتا الشيمو - Chi
حكم ملكي تميز بتطور الإدارة والعمارة قبل أن يدمرها الفاتح الإسباني فرمان کورتيز
*** هيغل Georg Friedrich Hegel (1770 - 1831) فيلسوف ألماني من أهم المفكرين في القرن التاسع عشر، من أهم مؤلفاته «موسوعة العلوم الفلسفية.1817»
وہ فلسفة الحق? 1821» وكمية ضخمة من المحاضرات في التاريخ والدين والأخلاق.