خارج البلاد، في مسعى للتشريع من الخارج، و منشئة ما يرقى إلى حكومة عالمية، مع أنها من ذلك الصنف الغريب الذي لا صوت فيه إلا لممثلي التجارة والأعمال». «وتحت شعار السوق الحرة ستمتلك الحكومات والمصالح الأجنبية حق نقض فعال Veto ضد التشريعات الإتحادية وتشريعات الولايات والمقاطعات الهادفة لزيادة الرفاه العامه. على أية حال، لا شيء «غريب» على الإطلاق في هذا الاتباع لمبدأ السادة الوضيع، المكيف حسب هذا الزمان (93) .
يحتاج المبدأ تعديلا بسيطة: «كل شيء لنا - الآن» . أما الصيغة الأطول فلا أهمية لها، مثلها مثل الناس الآخرين. وهكذا تحيي مقالة إخبارية رئيسية في صحيفة وول ستريت جورنال «الانقلاب الخارق للعادة» الذي قام به جورج بوش عندما أجبر العالم كله على نبذ أي اتفاق ذي معني بخصوص الغازات المسؤولة عن ظاهرة البيت الزجاجي Green House في مؤتمر ريو دي جانيرو (قمة الأرض) * عام 1992. وربما كان بوسع من هو أذكى أن يدبج قصة جيدة أو فيلم من أفلام الرسوم المتحركة عن الإصدار الأخير للوول ستريت جورنال الذي دفع إلى المطبعة حاملا افتتاحية عاطفية تخبرنا أن ارتفاع درجة حرارة الأرض إنما هو احتيال يساري مثله مثل ارتفاع مستوى مياه البحار التي تغمر مقرات الشركات (4) .
وبالإجمال، سرعت الثمانينات الإنقسام العالمي بين قطاع صغير يتمتع بامتيازات كبرى، وجمهور ضخم من البشر الذين يعانون الحرمان والبؤس. لكن لابد من التعامل مع هؤلاء الناس على نحو ما. رغم كونهم فانفين من
* قمة الأرض مؤتمر الأمم المتحدة بخصوص البيئة، عقد في ريو دي جانيرو البرازيل عام
1992، اتخذ المؤتمر مجموعة واسعة من القرارات الهادفة لحماية البيئة ومعالجة تاكل طبقة الأوزون وظاهرة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية «البيت الزجاجي» عن طريق تقليل انبعاث عدد من الغازات الصناعية (خاصة ثاني أوكسيد الكربون) . لكن الولايات المتحدة أحبطت هذه القرارات بأن رفضت تطبيقها، وهو ما يجعل جهود الدول الأخرى في هذا الإتجاه لليلة القيمة لأن الولايات المتحدة هي المسؤول الأول من انبعاث هذه الغازات وعن انبعاث الغازات المخربة للأوزون.