الصفحة 212 من 522

منظور إنتاج الثروة واستهلاكها، وهما العاملان البشريان الوحيدان المعترف بهما في المؤسسات المسيطرة وإيديولوجيتها، تقضي السياسة الاجتماعية الراهنة في الولايات المتحدة بحصر هذا الجمهور في المراكز المدنية حيث يقتاتون على بعضهم البعض، أو بحبسهم، وهي ظاهرة مفيدة مرافقة لحرب المخدرات (الفصل 3 - 4) . تعطي عولمة (تدويل) - Inter nationalization رأس المال التي تسارعت منذ 1971 طابعة جديدة بعض الشيء للمنافسة بين الدول القومية ولنستشهد بمثال واحد، ففي حين انخفضت حصة الولايات المتحدة من الصادرات المصنعة في العالم بنسبة / 7

/ 3 , 5 في فترة 1910 - 1989، ارتفعت حصة الشركات العابرة للقومية المتمركزة في الولايات المتحدة Transnational Corporations بشكل طفيف، وتعطى أنماط التجارة الدولية صورة مختلفة جدا إن حسبت واردات الشركات التابعة في ما وراء البحار على أنها ناتج محلي. فقد زادت الشركات الفرعية في الخارج حصتها من إجمالي الصادرات المصنعة الخاصة بالشركات التي تتخذ الولايات المتحدة مقرا لها من /18.// عام 1957 إلى / 7

/ 41 عام 1985، «فإن أمكن إعادة هذا الانتاج الأجنبي إلى الولايات المتحدة فستتضاعف صادراتها، حسب بعض تقديرات وزارة التجارة» ، كما يقول ريتشارد دي بوف. وتفيد دراسة للبنك الدولي عام 1992 أن «التجارة البينية، ضمن أكبر / 35/ شركة من أكبر الشركات العابرة للقومية، شكلت حوالي /40.// من إجمالي التجارة. ويتكون أكثر من ثلث تجارة الولايات المتحدة الخارجية من التجارة بين الشركات التابعة وبين أمهاتها المستترات في الولايات المتحدة» . جاء أكثر من نصف صادرات ماليزيا إلى الولايات المتحدة من شركات أمريكية تابعة عاملة في ماليزيا. وأكبر خمس شركات مصدرة للإلكترونيات في تايوان هي شركات أمريكية، في حين كانت /97// من صادرات سنغافورة عام 1992 عائدة لشركات يملكها أمريكيون: وبالمثل يعود معظم الفضل في ارتفاع شأن كوريا في ميدان الإلكترونيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت