الصفحة 222 من 522

الصحيح» الذي طالما كان شديد النفع للطبقة الحاكمة العالمية، ولقليل ممن هم خارجها، أما عندما لا تكفي الضوابط الاقتصادية «لتشجيع السلوك المناسب، فبوسعنا اللجوء لقوات الأمن من جديد. .

لا تترك الأزمة الاقتصادية المضطربة الحكام دون أعباء. لكن بوسعهم الاتكال على سلطة الدولة لنجدتهم. فعندما واجه مصرف كونتيننتال إلينويز Continental Illinois الانهيار عام 1989 توقع أن تهب الدولة لنجدته، وقد فعلت ذلك عبر أكبر تأميم في التاريخ الأمريكي» (هوارد واتشتل - Ho ward Warhtel) . أما روجر أندرسون Roger Anderson ، وهو المدير الذي أشرف على كارثة المصرف المالية، فقد عوقب بتعيينه في المجلس الاستشاري الأتحادي، حيث صار مستشارة رسمية لبول فولكر - Paul Volk er مدير الاحتياطي الاتحادي، الذي رفض استخدام سلطة الضبط والتحكم التي بحوزته، بينما وقف يراقب تفاقم الأزمة. إن كان انهيار امبراطورية تجارة العقارات أولمبيا ونيويورك Olympia and Newyork قد كلف حقأ ثلاثة مليارات من الدولارات، وهذا ما خافته المصارف أول الأمر، فإن دافعي الضرائب سيستدعون لتقديم خدماتهم**. قد يكون التقشف علاجا مناسبا الفلاحي أمريكا اللاتينية وعمال بولونيا والناس المنسيين في جنوب ووسط لوس أنجلوس. لكنه ليس كذلك للناس المهمينه).

يقع على عاتق الحكومة أيضا واجب رفع الحواجز الجمركية عند الحاجة مثلا، لتمكين صناعة الفولاذ الأمريكية، التي ترعرعت أملا خلف جدران الحماية، من إعادة تشكيل رأسمالها Recapitalization ، عن طريق تقييد

* يعني التأميم في الولايات المتحدة شراء الدولة الشركات المنهارة أو التي تمر بازمات

خطيرة، وعادة ما يتم الشراء بأسعار مجزية جدة. وأحيانا يتم إعادة بيع هذه الشركات للقطاع الخاص بعد أن تتحسن أحوالها

** أي أن الدولة ستتحمل هذه الخسارة بالاعتماد على أموال دافعي الضرائب التي هي مورد الدولة الأساسي.

س

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت