الصفحة 232 من 522

القرية في الشرق، يبدو متصلا بالتحول الشامل للمنطقة باتجاه مجتمع مستعمر»، تحت قيادة ملاك الأراضي».

يلاحظ الفتن ستافريانوس Leften Stavirianos أن العالم الثالث «ظهر أول الأمر في شرق أوروبا» الذي بدأ بتقديم المواد الخام لصناعة النسيج والمعادن المتناميتين في إنكلترا وهولندا منذ القرن الرابع عشر، وسلك عندئذ طريق التخلف، الذي صار مألوفة الآن مع اتخاذ التجارة وأنماط الاستثمار نهجهما الطبيعي عندما تطيقان على نماذج اجتماعية متباينة. سرعان ما حولت هذه العملية «الشرق إلى أول منطقة استعمار أوروبي - عالم ثالي من القرن السادس عشر يقدم المواد الأولية لصناعيي الغرب ويقدم أرضا صالحة يمارس فيها الصيارفة والمتمولون ما سوف يتقنوه لاحقا في أراض أبعد» . (جون فيفر John Fieffer) . كانت روسيا كبيرة جدا، وقوية عسكرية بحيث تأخر خضوعها للاقتصاد الغربي، لكنها وبحلول القرن التاسع عشر، كانت قد سارت شوطا صوب مصير الجنوب، بفضل الإفتار العميق الواسع الانتشار والسيطرة الأجنبية على قطاعات مفتاحية في الإقتصاد.

وصف رحالة تشيكي سافر إلى روسيا في القرن التاسع عشر تلاشي أوروبا كلما تقدم المرء شرقا بحيث لا يبقى منها إلا سكك الحديد وقلة من الفنادق، «کان ملاك الأراضي يؤثثون بيوتهم الريفية على النمط الأوروبي، وبالمثل كانت المصانع المتكاثرة باستمرار في المناطق الريفية واحاتو أوروبية، كانت كل التجهيزات التقنية العملية أوروبية أسكك الحديد، المصانع، المصارف والجيش والبحرية، والبيروقراطية أيضا، وإن بشكل جزئي» . كانت مساهمة رأس المال الأجنبي في السكك الحديدية الروسية /93// عام 1907، كما كان معظم رأس المال الموظف في التطوير أجنبية أيضا. فرنسية بمعظمه. وكان الدين الخارجي يزداد بسرعة بعد اندفاع روسيا صوب النموذج العالم ثالثي المعروف، وبحلول 1914 كانت روسيا «تتحول إلى ملكية شبه إستعمارية لرأس المال الأوروبية (تيودور شائين Teodor

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت