الصفحة 234 من 522

جاء الاستيلاء البلشفي على السلطة في تشرين الأول 1917، الذي سرعان ما أجهض أي تشابه مع الطبقة العاملة أو غيرها من التنظيمات الشعبية، لينتزع اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية من محيط هيمنة الرأسمالية، مطلقة رد فعل حتمية بدأ بتدخل عسكري فوري من قبل بريطانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة. ومنذ البداية، كانت هذه عنا عمر أساسية في الحرب الباردة.

لم يكن المنطق مختلفة هنا عنه في غواتيمالا أو غرانادا، لكن حجم المشكلة كان مختلفة بالتأكيد وكانت روسيا البلشفية «قومية جذرية» ، كانت «شيوعية» بالمعنى التقني للكلمة، ولم تكن راغبة «بالقيام بدور تكميلي للمجتمعات الصناعية في الغرب» ، لكنها لم تكن «شيوعية» ، ولا

اشتراكية» أبدا بالمعنى الحرفي لهذه الكلمات، خاصة بعد أن هدمت سريعة العناصر الاشتراكية لفترة ما قبل الثورة. ومن هنا كان للمثل البلشفي جاذبية لا تنكر في أماكن أخرى من العالم الثالث، مع أنه لم يكن خطرة من الوجهة العسكرية، «لقد شكل مجرد وجوده کابوس» لصانعي السياسة في الولايات المتحدة، كما يلاحظ ملفين الفلر: «كان بلدة شمولية ذا أيديولوجية ثورية تحمل جاذبية كبيرة لشعوب العالم الثالث، وكان مصمما على خلع النفوذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت