فهرس الكتاب
ستكون هدفا لعمليات ضرب الإستقرار والتخريب والخنق والعنف، إلى أن تستعيد سلوكها المناسب أما الاستثناءات فنادر 30).لا يثير فقدان الإيمان بالديمقراطية مخاوف الغرب، مع أن «الرأسمالية البيروقراطية» التي قد ينتهجها الشيوعيون المتحولون إلى موظفين مثقفين أغنياء تمثل خطرة محتملا. في النظام العقائدي الغربي، تقدر الصيغ الديمقراطية تقديرة عالية، طالما أنها لا تتحدى حكم رجال الأعمال. لكنها تبقى في المرتبة الثانية مع ذلك فالأولوية الحقيقية هي للإندماج بالإقتصاد العالمي، بما يقدمه ذلك من فرص للاستغلال والنهب.
أجرت الجماعة الأوروبية، بمساندة الصندوق النقدي الدولي، اختبارا للسلوك الجيد في أوروبا الشرقية. قديما، كان على الروس إثبات أن فكرة «مساندة طموحات الناس العاديين لن تراودهم» . وعلى أوروبا الشرقية اليوم أن تظهر أن «التحرير الاقتصادي، وفكرة إدخال اقتصاديات السوق» عملية لا عودة، لا مجال لمحاولة «طريق ثالثه، يحمل ملامح ديمقراطية إجتماعية غير مقبولة، هذا إن تركنا جانبا الخطوات الأكثر جوهرية باتجاه الديمقراطية والحرية من قبيل الإدارة العمالية. لم يعرف المستشار الاقتصادي الرئيسي للجماعة الأوروبية ريتشارد بورتس Richard Portes «تغيرات النظام» المقبولة بالمعايير الديمقراطية بل «بخروج تام من الاقتصاد الاشتراكي المخطط. وبلا عكوسة هذا الخروج» . ويلاحظ بيتر غوان Peter Gowan أن تقريرة صدر مؤخرة عن الصندوق النقدي الدولي «يركز بشكل طاغ على دور الاتحاد السوفيتي كمصدر للطاقة والمواد الخام والمنتجات الزراعية، معطية مجالا بالغ الصغر للجمهوريات السابقة للعب دور رئيسي في اقتصاد العالم بوصفها قوي صناعية» ، ويلاحظ غوان أن تحويل الملكية للعاملين قد
ونال دعما شعبية قوية في بولندا وتشيكوسلوفاكيا»، لكنه غير مقبول في نظر المشرفين الغربيين لتعارضه مع رأسمالية السوق الحرة التي يجب إخضاع الجنوب لها.
س