الصفحة 304 من 522

إنها مجرد أعراض لمرض أكثر عمقا سنعود إليه في الباب الثالث.

م بعد الحرب الباردة لا مبرر وجيها لافتراض أن «العمل العظيم في الإخضاع والفتح» سيتبدل على أي نحو أساسي بانقضاء مرحلة الحرب الباردة من صراع الشمال. الجنوب، لكن، وكما هي الحال دائمة، يجب تكييف السياسات الثابتة مع الظروف المتغيرة، كما حدث عند إرساء نظام عالمي جديد في 1945، وأيضا عندما أعلن ريتشارد نيکسون «السياسة الاقتصادية الجديدة» عام 1971. عكست كلتا الحالتين تغيير حقيقية في توزع القوى. أثمر التدهور السوفيتي، الذي تسارع منذ السبعينات، وضعية جديدة أيضا من نواح عدة، مع استمرار الميول الرئيسية على حالها، بما في ذلك الاضطرابات ضمن تحالف الأغنياء. وعولمة الانتاج والمال، والضعف النسبي للاقتصاد الأمريكي الذي مازال مهيمنة، وتهميش معظم السكان في المجتمعات المهيمنة على العالم.

كان من نتائج انهيار الاتحاد السوفيتي البدء بمشروع فرض نمط التبعية النيوليبرالي على مساحات شاسعة من تلك المنطقة .. لكن النتيجة الأخرى كانت فقدان الذريعة الضرورية للتدخل، ورغم الجعجعة الكثيرة، تم الاعتراف بمشكلة الذريعة التي تلاشت عام 1980. وبالتالي مع الجمهور بالإرهابيين الدوليين، وتجار المخدرات في أمريكا اللاتينية والأصوليين الاسلاميين، والعرب المجانين، وغير ذلك من الأفكار النافعة، بينما كانت تجري محاولات حثيثة للتوصل إلى صيغة عامة من أجل إلهاء الجمهور وإخضاعه: الخوف من شيطان کبير يتبعه الرعب أينما ذهب، لكن قادتنا العظماء يقهرونه ببطولة، ويسيرون بنا قدمأ صوب انتصارات جديدة. تم بانتظام إنتاج المجابهات باستخدام كيس الملاكمة الليبي. أما غرانادا فكانت على وشك قطع خطوطنا البحرية وقصفنا من قواعد الطائرات التي أقامتها لها كوبا، وكان الساندينيون

س

س

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت