فهرس الكتاب
أن الساحل الأطلسي هو الذي صار نقطة المرور الدولية الرئيسية للمخدرات الشديدة المفعول التي تقود إلى إدمان متزايد. تقول الصحفية الأمريكية نانسي نصر Nancy Nugger في تقرير لها من ماناغوا إن الكوكائين «لم يصبح متوفرة بسهولة إلا بعد تولي شامورو السلطة في نيسان 1990» ، وذلك تبعة لأقوال مروجي المخدرات أنفسهم. بينما قال أحدهم: «لم يكن هناك أي کوکائين أيام الساندنيين، فقط الماريجوانا» . ويقول وزير الدولة كارلوس هيرتادو Karlos Hurtado إن «مشكلة ترويج الكوكائين وجدت سابقة، ولكن بمستويات منخفضة» . أما الآن فهي تزدهر بسرعة، وخاصة عبر الأطلسي، تبعا در دبلوماسي أجنبي كبير ذي معرفة في هذا المجال» (ربما كان من السفارة الأمريكية) وصف الساحل الآن بأنه «أرض لا سلطة لأحد عليها» . أما في صحيفة ميامي هيرالد Miami Herald ، فيقول تيم جونسون Tim Johnson إن السلفادور أيضا «تجد نفسها مبتلاة بكارثة جديدة: تجارة المخدرات» . فالآن لا تتفوق عليها إلا بنما وغواتيمالا كممرات لشحنات الكوكائين الذاهبة إلى الولايات المتحدة (28) .
تعتبر المخدرات الصناعة الأحدث نموا في أمريكا الوسطى»، «وذلك نتيجة الظروف الاقتصادية القاسية التي تجعل / 85.// من سكان أمريكا الوسطى يعانون الفقر» وفقدان فرص العمل، والظروف التي ازدادت سوء بفعل الهجوم النيولبرالي. لكن المشكلة لم تصل إلى مستويات كولومبيا، حيث تواصل قوات الأمن، المسلحة والمدربة أمريكية، حملات النهب والإرهاب والتعذيب وحالات الاختفاء الموجهة ضد القادة النقابيين، ورموز المعارضة السياسية، والناشطين إجتماعية، والعاملين في مجال حقوق الإنسان، والجماعات الفلاحية عموما، بينما يؤدي عون الولايات المتحدة لو تعزيز فساد قوات الأمن الكولومبية، ويقوي رابطة الدم بين السياسيين اليمينيين وضباط الجيش، وتجار المخدرات الأشداء»، وذلك تبعا لأقوال القاضي السابق الناشط في مجال حقوق الإنسان جورج غوميز ليزارازو