الصفحة 314 من 522

الصحافة)، ضد السياسة الأمريكية كلية الدعم المقدم للديكتاتور العراقي قبل 2 آب، رفض البحث عن وسائل سلمية، وأخيرا الدعم الخفي لصدام حسين عندما سحق التمردين الشيعي والكردي. وقد عزا متحدث کبير، أحمد شلبي، الذي وصف الحرب بأنها «أسوأ ما يمكن للشعب العراقي، موقف الولايات المتحدة إلى سياستها التقليدية القاضية بدعم الديكتاتوريات للحفاظ على الاستقرار» ، أما في مصر، وهي الحليف العربي الوحيد الذي يملك قدرة من الحرية الداخلية، كتبت الصحافة شبه الرسمية أن النتائج تظهر أن الولايات المتحدة لم ترد إلا تحجيم العراق بقصد ترسيخ هيمنتها الأحادية، «بالتآمر مع صدام نفسه عند اللزوم» وبالاتفاق مع «الوحش الكاسر» بشأن «الحاجة لمنع أي تقدم» وإجهاض أي أمل بالحرية والعدالة والتقدم نحو الديمقراطية، مهما يكن ذلك الأمل صغيرة» (9 نيسان) . أما صحافة الغرب فقد طمست الحقائق الأساسية بانضباطها المألوف. وبمجرد أن شجبت مصر الولايات المتحدة لتأمرها مع صدام حسين، أخبر مراسل التايمز الان کويل Alan Cowell الجمهور عن «وجهة النظر الأجماعية اللافتة للنظر» عند الحلفاء العرب والقاضية بدعم موقف الولايات المتحدة القائل إنه «مهما تكن خطايا القائد العراقي، فإنه يقدم للغرب وللمنطقة أملا باستقرار بلده أفضل مما يقدمه أولئك الذين يعانون من قمعه» (11 نيسان) . ومع ذلك، تستحق التايمز التقدير بسبب الشرح النير الذي قدمه مراسلها فريدمان عن سبب ضرورة البحث عن نسخة أخرى من صدام حسين ليحكم بقبضة حديدية»، بدلا من مواجهة خطر حرية الشعب العراقي، ( «عدم الاستقرار» ) .

تعرضت الأمم المتحدة لضربات جديدة. فقد أدى غزو الكويت لأمر غير مألوف، حيث عارضت الولايات المتحدة وبريطانيا عملا من أعمال العنف الدولي، ولم تستمرا في لجوئهما المعهود لحق النقض Veto ، أو أي من الوسائل الأخرى، لصد جهود الأمم المتحدة الهادفة لرد الجريمة. لكن مجلس الأمن كان مجبرة - تحت ضغط الولايات المتحدة - علي غسل يده من الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت