فهرس الكتاب
كله، خارقة ميثاق الأمم المتحدة جذرية بسماحه لدول بعينها بالتصرف على هواها، ومنعت الضغوط الأمريكية اللاحقة مجلس الأمن من الاستجابة لدعوة دول أعضاء فيه لاجتماعه، كما تشترط أنظمة المجلس التي كانت الولايات المتحدة قد تمسكت بها بشدة عندما كانت مفيدة لها. أما أن الولايات المتحدة ليست بحاجة للوسائل الدبلوماسية ولمؤسسات النظام الدولي إلا عندما تستطيع استخدامها كأدوات لخدمة سلطتها هي، فهو ما تبين بشكل درامي في جنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وأمريكا الوسطى، وأماكن أخرى. ليس محتملا تغيير أي شيء بهذا الشأن، بما في ذلك مقدار الفعالية
في حالة العراق، كان اختفاء الرادع السوفيتي عاملا حاسما في قرار الحرب الأمريكي - البريطاني، وهو ما طرح على نطاق واسع. وربما كان عاملا في غزو بنما كما قال مساعد ريغان لشؤون أمريكا اللاتينية إيليوت أبرامز Elliot Abrams الذي ابتهج لأن الولايات المتحدة صارت حرة الآن بأن تستخدم القوة دون خوف من رد الفعل الروسي.
استمرت معاداة الديمقراطية العاملة في أمريكا الوسطى دون تغير ومع سقوط جدار برلين، أجريت انتخابات في الهند وراس في «مثال ملهم للوعد الديمقراطي الذي ينتشر عبر الأمريكتين» ، حسب كلمات جورج بوش. مثل المرشحون كبار ملاك الأرض والصناعيين الأثرياء ذوي الصلات الوثيقة بالعسكريين - الحكام الفعليين تحت سيطرة الولايات المتحدة. وكانت برامج المرشحين السياسية متطابقة عملية، واقتصرت الحملة الانتخابية على الإهانات ومختلف أنواع التسلية. اشتدت إنتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها قوات الأمن قبل الانتخابات. أما البؤس والجوع فكانا مذهلين بعد أن اشتدا خلال
عقد الديمقراطية»، إلى جانب هروب الرساميل وعبء الديون. لكن لم يكن هناك أي تهديد كبير للنظام، ولا للمستثمرين.
في نفس الوقت، بدأت الحملة الانتخابية في نيكاراغوا. أما انتخاباتها
س