فهرس الكتاب
الاستثمار والتجارة»، والانضباط العالي لقوة العمل، وأغرب من ذلك انضباط رأس المال الذي يتم التحكم به عن طريق سقوط الأسعار، وضوابط لهروب الرساميل، ووجود الحواجز التي جعلت تنويع الاستثمار باتجاه صناعات جديدة «مشروطة بالأداء الجيد في الصناعات القديمة» . وتلاحظ آمدن أن ذلك كله يصح في مختلف أنحاء شرق آسيا. حالة بعد أخرى، يدحض سجل النمو الموجه للتصدير مبادئ و العقيدة النيولبرالية الجديدة» كما يشير الاقتصادي ستيفن سميث Stephen Smith , لقد أسس هذا النجاح «على التجارة الناشطة والسياسات الصناعية و التي غيرت حوافز السوق عمدا لعلي «أهداف التنمية بعيدة المدى على المكاسب التنافسية قصيرة المدى» . وتستنتج دراسة مقارنة أكثر شمولا أن «فترات التوسع التصديري المهم تكون، بشكل شبه دائم، مسبوقة بفترات تتميز باتجاه قوي للاستعاضة عن الواردات» . إنها إجراءات تدخل حكومي ينتهك قوانين السوق. إن المقارنة بين البرازيل والبلدان حديثة التصنيع في شرق آسيا لمعبرة جدة، فحتى 1980 كانت هذه البلدان تتطور بشكل مواز «بسياسات تصنيعية تصديرية فعالة» ، واستعاضة فعالة عن الواردات، لكن أزمة المديونية أجبرت البرازيل على تبني «العقيدة الجديدة» التي يطرحها البنك الدولي والصندوق النقدي الدولي، والتي «تضيع تحرير التجارة فوق أهداف النمو المحلي» ، وكذلك التحول إلى تصدير المنتجات الأولية، مما كانت له عواقب وخيمة. أما البلدان حديثة
مانعة هروب الرساميل، ودافعة إياها صوب الاستثمار)
في هذه الأثناء تبقى الصين، البلد «الشيوعي» الوحيد الذي أبقى الخبراء الغربيين بعيدة عنه، البلد الوحيد ذي التنمية الاقتصادية السريعة (إلى جانب القمع الحاد وانعدام أي ادعاء بالديمقراطية) . «كانت مشاريع البلدات والقرى من نجاحات الصين الباهرة، حيث يمتلك المزارعون الريفيون معظم المصانع، ويستخدمون ما يربو عن مئة مليون عامل» كما كتب مراسل الشؤون المالية