الصفحة 412 من 522

واشنطن». أما دور برامج المساعدة المدنية وبرامج تدريب الجيش فكان، كما قال وزير الخارجية راسك. «تقوية العناصر المعادية للشيوعية في اندونيسيا في سياق الصراع مع الحزب الشيوعي الآن وفي المستقبل» . أما السفير الأمريكي هوارد جونز Howard Jones فقد اعتبر رئيس الأركان الأندونيسي ناسوشن - Nasution «أقوى رجل في البلاد» . وقد أخبر ناسوشن السفير في آذار 1964، مشيرا الى القمع الدموي عام 1948، أن «احداث ماديان ستبدو معتدلة بالمقارنة مع إجراءات الجيش الصارمة لفرض النظام اليوم» .

كان السؤال الرئيسي أمام واشنطن خلال 1995 هو كيفية تشجيع الجيش على شن العمليات ضد الحزب الشيوعي، وشعر المبعوث الأمريكي السوورث بنکر Ellsworth Bunker أن على واشنطن اعتماد السرية ليتمكن الجنرالات من المضي في عملهم «دون خوف من اتهامهم بالدفاع عن الإمبريالية والاستعمار الجديد» ، وقد وافق وزير الخارجية على ذلك. لكن الآفاق تبقى غير مؤكدة بعد. وانصرم عام 1965 «دون أن يتوقع المسؤولون الأمريكيون أخبار طيبة في وقت قريب» كما يضيف براندس.

يخلص براندس الى أن ضربة 30 أيلول الموجهة لقيادة الجيش كانت مفاجئة لواشنطن، وأن المخابرات المركزية لم تعلم عنها شيئة. أما السفير غرين، الذي حل محل جونز، فأخبر واشنطن أنه لا يستطيع تأكيد أي دور للحزب الشيوعي الأندونيسي فيها، مع أن الرواية الرسمية، (منذ ذلك اليوم وحتى الآن) ، هي أنها كانت «محاولة انقلاب شيوعي» .

لم يتأخر وصول «الأنباء الطيبة» . يتابع براندس أن «المسؤولين الأمريكيين أقروا بأن الوضع في أندونيسيا يتغير بقوة نحو الأفضل، من منظورهم» . «ومع وصول أنباء من المناطق الريفية تدل على أن عملية التطهير ضد الحزب الشيوعي قد بدأت، خشي المسؤولون الأمريكيون في واشنطن وجاكرتا أن يفشل الجيش في اغتنام فرصته هذه» . وعندما بدا التردد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت