فهرس الكتاب
المركزية الأمريكية قد أعلنت أن «سوکارنو قد انتهى، وأن الجيش قد دمر الحزب الشيوعي عملية» .
ومع ذلك، يتابع براندس، «رغم الأنباء الطيبة ظلت الإدارة غير راغبة بإعلان التزامها بسوهارتو» ، خوفا من أن النتائج لم تكن مضمونة بعد. لكن الشك زال سريعة. فقد وجد مستشار جونسون الجديد لشؤون الأمن القومي رولت روستو Walt Rostow أن «نظام سوهارتو الجديد كان مشجعا» ، وبدأت المعونات الأمريكية تتدفق بغزارة، وبدأ المسؤولون الأمريكيون يعترفون بفضلهم في إنجاز ذلك النجاح العظيم. .
اذن، وتبعا لهذه الرواية المتشككة، «لم تقم الولايات المتحدة بالإطاحة بسوكارنو، ولم تكن مسؤولة عن مئات الألوف من القتلى الذين سقطوا إبان تصفية الحزب الشيوعي الأندونيسي» ، رغم أنها فعلت ما استطاعت لتشجيع الجيش على تصفية التنظيم الجماهيري الوحيد في أندونيسيا، ولم تتردد في التورط أكثر إلا لخشيتها من أن تأتي هذه الجهود بنتائج معاكسة. وقد رحبت و بالأخبار الطيبة» بحماسة مع تصاعد
المذبحة، وانكبت على مساندة و النظام الجديد» الذي نهض من وسط الدماء. وانتصر المعتدلون.
3-الاحتفال كان رد الفعل العلني في الغرب مزيج من الفخر والشعور بالانفراج. وأشاد نائب وزير الخارجية الكسيس جونسون Alexis Johnson با «دحر المد الشيوعي في أندونيسيا العظيمة، بوصفه «حدثا يمكن أن يقف الى جانب حرب فيتنام كنقطة تحول كبرى لآسيا في هذا العقد» (تشرين الأول 1999) ، وعند مثوله أمام لجنة مجلس الشيوخ، سيل وزير الحربية روبرت ماكنامارا Robert Mcnamara ما إذا كانت المعونة العسكرية الأمريكية في فترة ما قبل الانقلاب قد «أتت أكلها» ، أجاب الوزير أنها قد أتت أكلها