الصفحة 418 من 522

فعلا، وكانت بالتالي مبررة، أما أكلها فكانت أكواما من الجثث. وفي اتصال خاص مع الرئيس جونسون في آذار 1997، ذهب ماكنامار أبعد من ذلك قائلا ان المعوية العسكرية الأمريكية للجيش الأندونيسي «ربما تكون قد شجعته على التحرك ضد الحزب الشيوعي عندما تسنح له الفرصة» . أما ما كان ذا قيمة، كما قال، فهو برنامج استقدام العناصر العسكرية الأندونيسية إلى الولايات المتحدة من أجل التدرب في الجامعات، حيث تعلموا الدروس التي طبقوها لاحقا بنجاح كبير. كانت هذه «عناصر هامة جدا في تحديد التوجه المرغوب للنخبة السياسية الجديدة في أندونيسيا» ، (الجيش) ، كما ألح ماكنامارا. وشدد أحد تقارير الكونغرس على أن تدريب ضباط الجيش، والصلة المستمرة معهم، قد أثمرا على نحو جيد». لقد صار المنطق ذاته أمرا معتادة فيما يتعلق بأمريكا اللاتينية. مع النتائج ذاتها).

على امتداد طيف واسع أيد المعلقون التدخل الأمريكي في فيتنام، وبتشجيعهم هذه التطورات المرغوب بها، قدموا إشارة عن الموقف الأمريكي الجانب قضية معاداة الشيوعية، وعن «الدرع» الذي بإمكان الجنرالات العمل

خلفه، دون قلق لا مبرر له، من حليف سوکارنو الصيني. وبرر تصريح لو بيت الحرية» في تشرين الثاني 1916، وقعه «145 أمريكية متميزة» ، الحرب الأمريكية في فيتنام، لأنها قدمت «درعة لرد الجنوح الأندونيسي نحو الشيوعية» ، دون إبداء أية تحفظات على الوسائل المتبعة لإنجاز ذلك. أما الرئيس جونسون فقد أخبر الجنود، متحدثا إليهم في تشرين الثاني 1961، أنه وبفضل جهودهم في الهند الصينية لا يوجد مئة مليون إنسان في أندونيسيا صاروا يتمتعون اليوم بقدر من الحرية لم يكونوا يتمتعون به بالأمس». تعكس ردود الفعل هذه كلها منطق الحرب الأمريكية في الهند الصينية (10) .

يعتقد براندس، بما ينسجم مع تشککه عموما، بوجود مبالغة في هذه الإدعاءات. ويظن أن «محاولات ماکنامارا لانتحال المسؤولية عن صعود الجنرالات للسلطة» كانت استجابة «لحماسة الرئيس جونسون لنظام

-213 س

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت