الصفحة 458 من 522

أخطر مشاكل القارة: «على رأس هذه القارة العظيمة، هناك بلد قوي جدا، شديد الميل للحرب، وقادر على فعل كل شيء» . في إنكلترا، وكما يلاحظ بپيرو غليجيزيس Piero Gleijeses ، «رأي بوليفار حامية، وفي الولايات المتحدة تهديدا» . إنه أمر طبيعي بالنظر لحقائق الجغرافية السياسية).

كانت البريطانيا أسبابها في احتواء تلك الوثبة العدوانية خلف البحار، أما فيما يخص الكاريبي فقد أشار وزير الخارجية البريطاني جورج كانينغ عام 1822 أن «امتلاك الولايات المتحدة لضفتي القتال الذي تمر عبره تجارتنا مع جامايكا سيؤدي الى وقف هذه التجارة، ولن تكون عاقبة ذلك إلا الخراب التام» . وكما رأينا سابقا لم يئو الليبراليون الجاكسوئيون خنق أنكلترة والتحكم بها فحسب، بل ما هو أكثر من ذلك بكثير: «وضع كل الأمم الأخرى تحت أقدامنا» ، «والسيطرة على تجارة العالم» (2) .

لم تكن الولايات المتحدة تواقة لرؤية استقلال المستعمرات الاسبانية. يلاحظ غليجيزس أنه «في مناقشات الكونغرس لتلك الفترة وجد حماس للقضية اليونانية اكبر بكثير من الحماس لقضية الأمريكيين الاسبان» . كان أحد أسباب ذلك أن بياض بشرة الأمريكيين اللاتينيين «كان بياضة مشكوكة فيه، وفي أحسن الأحوال، لم يكن إلا من «نوع اسباني منحط» ، على عکس اليونانيين الذين أنيط بهم دور خاص بوصفهم من عمالقة الآريين الذين أبدعوا الحضارة، حسب التاريخ الذي أنشأته الدراسات العنصرية الأوربية (4) .

= لتحرير امريكا اللاتينية من الحكم الأسباني. وكانت أول انتصاراته تحرير كولومبيا عام

1819 حيث صار رئيسا لها. ثم تحرير فنزويلا والأكوادور عام 1849. وبعد توحيد هذه الدول الثلاث تم تحرير ما يعرف اليوم باسم بولونيا مات بوليفار دون أن يحقق

حلمه بتحرير وتوحيد كل أمريكا اللاتينية.

أنه أصل الشعوب الأوروبية وأنه انتشر في أوروبا وشمال الهند في الألف الثاني قبل الميلاد. [M] >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت