فهرس الكتاب
كان هناك سبب آخر أيضا، وهو أن بوليفار، وبعكس الأباء المؤسيين،* حرر عبيده كاشفا نفسه بأنه تفاحة فاسدة يمكن أن تفسد البرميل كله
طرح الأمر بشكل أوضح في النظرات الثقافية السائدة تلك الأيام. فقد تم التوصل إلى أن «جنوب أمريكا ستكون بالنسبة لشمالها، ما كانته آسيا وأفريقيا بالنسبة لأوروبا» - عالمنا الثالث. يحتفظ هذا المفهوم بكل حيويته صعودة عبر القرن العشرين. تلاحظ مراسلة التايمز باربارا کروسيت - Bar bara Crossette ، معلقة على جهود وزير الخارجية جيمس بيكر لبحث «تقاسم المشاكل الإقليمية» ، بأن «القناعة في الولايات المتحدة وفي نصف الكرة الغربي عموما هي أن الكتل التجارية الأوروبية والاسيوية لا يمكن معالجتها بما هو أفضل من منطقة تجارية حرة في هذا الجزء من العالم» . أنها «قناعة» القطاعات المهمة طبعة، حسب معايير التايمز، لأن لدى الآخرين تحفظاتهم على هذه الخطط التي صيغت وفق مصالح السادة. لكن البنك الدولي يبدي تفاؤلا قليلا بخصوص هذا المشروع، فقد توصل تقرير لعام 1992 الى أن الولايات المتحدة ستربح من اتفاقية التجارة الحرة أكثر مما ستربحه أمريكا اللاتينية، باستثناء المكسيك والبرازيل، أي باستثناء العناصر المرتبطة برأس المال الدولي في المكسيك والبرازيل. وأن المنطقة ستستفيد أكثر من اتحاد جمركي، على غرار الجماعة الأوروبية، ذي تعرفة جمركية خارجية موحدة، مع استبعاد الولايات المتحدة منه. انه أمر غير وارد بالحسبان إطلاقه).
في القرن التاسع عشر منع الرادع البريطاني الولايات المتحدة من أحكام
الذي يجب استيطان أمريكا، بشمالها وجنوبها، انطلاقا منه» (توماس جيفرسون) ، قد تم تطبيقه بكل حزم مع لازمته القاضية بأنه من الأفضل أن
* الآباء المؤسسون Founding Fathers تعبير يطلق على قادة استقلال امريکا وهناء
الأمة الأمريكية وبخاصة أعضاء المؤتمر الدستوري الأمريکي» عام 1787. [W]
س