فهرس الكتاب
تقرير اليونيسيف عن «حالة أطفال العالم. 1990» الذي استعرضته صحنية كنسية في البيرو، إذ يصنف التقرير بلدان أمريكا اللاتينية من بين البلاد صاحبة أعلى معدلات لوفيات الأطفال في العالم، مع أن تشيلي وكوستاريكا لديهما معدلات منخفضة بالنسبة للمنطقة، أما كوبا «فهي البلد الوحيد الذي يوازي الأمم المتقدمة» . أو بالإهتمام الذي أبدته البرازيل، وغيرها من بلدان
وفريدة، بالنسبة لبلد صغير وفقير، أو بنوعية النقاش الذي نستطيع قراءته في الصحافة الأسترالية، البعيدة بشكل آمن، عندما تستعرض الجهود المبذولة الإنجاز و الهدف الإستراتيجي التاريخية المتمثل باستعادة كوبا إلى «دائرة النفوذ الأمريكي» : «إن مجرد بقاء كوبا في ظل هذه الظروف كلها لهو إنجاز بحد ذاته، ومما يدعو للإعجاب تهامة هو أنها سجلت أعلى زيادة في أمريكا اللاتينية في الناتج الإجتماعي الخام Gross Social Product ، ما يقارب ضعفي البلد الذي يليها مباشرة، وأكثر من ذلك كله هو أن الكوبي العادي مازال، رغم الصعوبات الإقتصادية، أفضل سكنة وتغذية وتعليمة ورعاية طبية من بقية الأمريكيين اللاتينيين. وقد سعت الحكومة الكوبية، كيادتها، التوزيع عبء إجراءات التقشف الجديدة بالتساوي على الناس.
والأسوأ من ذلك كله هو أن هذه الآراء مألوفة في المنطقة نفسها، نتيجة الخبرة المباشرة والتحرر النسبي من المتطلبات المبدئية المتصلبة التي تضبط العقيدة الأمريكية وتابعاتها الأوروبيات. وعادة ما يعبر عن هذه الآراء من قبل رجال بارزين، ولنختر مثالأ مؤثرة فقد كتب الأب إغناسيو إلا كوريا - Ig nacio Ellacuria ، وهو رئيس الجامعة اليسوعية في السلفادور(V
س