الصفحة 504 من 522

أسواق أمريكا اللاتينية، كما كتب سميث. ترددت الولايات المتحدة في الاعتراف بالحكومة الجديدة، يعود ذلك جزئية إلى أن «السياسيين الأمريكيين المحافظين أجفلوا من الإطاحة برمز السلطة والاستقرار عبر العنف العسكري» ، لكن، وكما لاحظ جيمس بالين James Baline الذي سيصير وزيرة للخارجية، «أن للبرازيل علاقات مع الجنوب تماثل الولايات المتحدة في الشمال» ، وفيها فرص تجارية واسعة جدة. وسرعان مازال التردد الأمريكي.

ولأنه تم التأكد من أن البرازيل يقدم فرصة تجارية ولا تحصى»، فقد اختيرت موقعة لانعقاد المؤتمر الأمريكي العام الثالث، حيث أعلن وزير الخارجية إيليهو روت Elihu Root أن الولايات المتحدة والبرازيل تشكلان ضمانة أبدية موحدة «لتكامل الأمريكتين» .

وفي فترة 1900 - 1910 نمت الاستثمارات الأمريكية في أمريكا اللاتينية أكثر من الضعف، وهو ما كان أسرع معدل النموها في العالم. ومع انتقال القوة الدولية إلى الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الأولى، صارت الولايات المتحدة قادرة على إعمال مبدأ مونرو بما يتجاوز منطقة الكاريبي. وازداد النفوذ الاقتصادي والسياسي للولايات المتحدة تعبر القارة كلها مما سبب فرحة العشرينات (2) .

وصلت الهيمنة الأمريكية على السوق البرازيلية ذروتها بعد الحرب العالمية الثانية، فقد عمارت الولايات المتحدة تقدم نصف واردات البرازيل وتشتري ما يزيد على /40/ من صادراتها. في تلك الآونة كانت رؤية مخططي واشنطن توسعية لدرجة أن أمريكا اللاتينية لم تكن لتلعب إلا دورا صغيرة، مع أنها لم تنس تماما، ويلاحظ ستيفن ريب Stephen Rabe أن «دور أمريكا اللاتينية في النظام العالمي الجديد كان بيع مواردها الخام وامتصاص فوائف رأس المال الأمريكي. باختصار، كان عليها «أداء وظيفتها الرئيسية» وأن «تستغل» لصالح بلدان اللب الصناعية إلى جانب بقية بلدان الجنوب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت