اللغزو، من تجنب «دمجها في الإقتصاد العالمي، وتجنب تحولها إلى بلاد متخلفة، وتجنب معاناتها حين تحولت الإمبراطوريات التجارية إلى إمبراطوريات محلية أكثر شؤمة مدعومة من قبل أوروبا الغربية التي تهيمن إقتصادية 19).
أورد آدم سميث عددا من التعليقات المفيدة على السياسة البريطانية مشتركا مع أرودا في بعض النقاط، وذلك عند إدانته الإستعمار وسلطة الاحتكار. إنه يصف هذه السياسات بشيء من العداء مجادلا بأن هذه الممارسات غير مجدية على المدى الطويل رغم المكاسب الكبيرة التي جنتها بريطانيا من مستعمراتها ومن احتكار تجارتها، ورأى أن ذلك ينطبق على آسيا كما على شمال أمريكا. لكن مناقشة سميث تبقى نظرية، لأن المعلومات المتوفرة يومها لم تكن كافية. لكن، ومهما يكن نصيب مناقشة سميث من الإقناع، فهي تشرح بنفسها لماذا لم تكن في مكانها، كان من شان ترك المستعمرات أن «يفيد أغلبية الشعب الإنكليزي» كما يستنتج، ولكنه أقل فائدة بكثير للتجار عما هو الحال في ظل الاحتكار الحالي». إن الاحتكار «مع أنه ضريبة فادحة على عاتق المستعمرات، ومع أنه يزيد دخل فئة بعينها من الناس في بريطانيا العظمى، فهو ينقص دخل أغلبية الشعب بدلا من زيادته» . إن المصاريف العسكرية وحدها تمثل عينة فادحة. إلى جانب تشويه الاستثمار والتجارة.
كان احتكار الهند الشرقية، ومستوطنات أمريكا الشمالية «سخفة حقيقية بالنسبة لأغلبية الشعب البريطاني، «وباهظة» أيضا في أثره على المستوطنين الإنكليز كما يرى سميث. لكنه لم يكن كذلك أبدا بالنسبة المبتكري هذا النظام التجاري بأكمله». «إن تجارنا وصناعيينا هم، إلى حد بعيد، المهندسون الرئيسيون» ، «وقد اعتني بمصالحهم إلى حد غريب» في هذا النظام، وليس بمصالح المستهلكين والشعب الشغيل. أيضا «اشتني بشكل غريب» بمصالح مالكي أسهم الشركة ذات الربح المضمون وغيرهم