فهرس الكتاب
ريفية». قمع. في بلاد أوروبا المتطورة. ربما كان نزع الملكية الفلاحية الواسع الذي جرى بأقصى معانيه في إنكلترا وحدها وأساسا لتطورها الإقتصادي الأكثر سرعة، حيث جرد الفلاحون من حقوق الملكية التي أفلحوا في الإحتفاظ بها في فرنسا، ودفعوا إلى سوق العمل». «كان غياب الحرية وحقوق الملكية هو بالضبط ما سهل الانطلاق الحقيقي للتطور الاقتصادي» في إنكلترا، كما يقول روبرت برينر Robert Brenner في استطلاعه الذكي لأصول الرأسمالية الأوروبية. كان لدى عامة الناس أسباب كافية لمقاومة «مسيرة التقدم» ، أو للسعي من أجل تحويلها إلى مسار آخر ينشد الحفاظ على قيم
العام الذي يتجاوز الخير الخاص» - برادي. حرکت هذه الأفكار «الحركات العامة الكبرى» لأوروبا قبل الرأسمالية، كما يقول برادي «ووضعت عناصر الحكومة الذاتية في يد الانسان العادي» ، مثيرة «الاحتكار والخوف احيانا في صفوف النخب التقليدية» .
كان الناس العاديون الذين ينشدون الحرية والخير العام «حرفيي القذارة» و «غوغاء» و «رعاع» يجب أن يموتوا جوعا، لقد أدانهم الإمبراطور الألماني ماکسيميليان* بوصفهم «فلاحين حمقى، أشرار وأجلاف، لا فضائل ولا دماء نبيلة فيهم، ولا يتحلون بالاعتدال اللائق، بل تبار متطرف، وانعدام للولاء، وكراهية للأمة الألمانية» . إنهم «أعداء الأمريكيين» ** في زمانهم. وقد استدعى النهوض الديمقراطي في إنكلترا القرن السابع عشر إدانة قاسية «لجموع الأوغاد» و «البهائم في صورة بشر»
للتحالف معه، يعرف عادة بليبراليته التي يعلق تشومسكي هنا على محدوديتها. [M ** Anti - American حسب قاموس وبستر Webster الأمريکي، تدل هذه الكلمة على كل من يعادي الشعب الأمريكي، أو سياسة الحكومة الأمريكية، ويعود استخدامها بهذه الدلالة لعام 1773. [W]