فهرس الكتاب
ميترينخ"*بدوره من «فيضان المبادئ الشريرة، والأمثلة الخبيثة التي"
يمكن أن تزود دعاة العصيان بقوى جديدة، سائلا: «ما الذي سيحل بمؤسساتنا الدينية، وبالقوة المعنوية لحكوماتنا، وبذلك النظام المحافظ الذي أنقذ أوروبا من التفكك التام» إن لم يتم وقف هذا الطوفان؟ سينتشر العفن، إذا تبنينا بلاغة ورثتهم، بعد أن تبادلوا الأدوار وتولوا قيادة النظام المحافظ في أواسط القرن العشرين (30) .
رغم عيوبها، استمرت هذه الأمثلة والمبادئ بالتقدم خلال الصراع من أجل الحرية والعدالة، وكان حكماء ذلك الزمان محقين في خوفهم من انتشارها. لم يكن أنصارها في القرن العشرين دعاة عصيان، ولم يتأخروا عن فرض رؤيتهم له ديمقراطية سياسية يتحكم بها أهل النخبة» (ريتشارد موريس) ، والأرستقراطية القديمة، وفي السنوات الأخيرة طبقة رجال الأعمال الصاعدة: «قيادة صلبة مسؤولة تمسك بالدقة، كما عبر موريس موافقا. لذلك، تم وضع أسوأ المخاوف جانبا. أما الثوريون السابقون فلم يكونوا بأقل من غيرهم طموحة. وقد خشوا، مثلهم مثل ميترنيخ والقيصر، انتشار «الأمثلة الخبيثة» على حدودهم، وتم غزو فلوريدا لإزالة خطر «القطعان المختلطة من الزنوج، والهنود الذين لا قانون لهم» ، كما كتب جون کوينسي آدامز ** مع موافقة حماسية من توماس جيفرسون، مشيرة إلى العبيد الآبقين والسكان الأصليين الذين تشدوا التحرر من الطغاة والغزاة، مقدمين بذلك مثلا
* ميترئيح Klemens Wenzel Metternieh (1773 - 1859) رجل دولة لمساوي بارز وهو الشخص الأبرز في الدبلوماسية الأوروبية منذ سقوط نابليون 1845 وحتى ثورة 1898، سعى للحفاظ على التوازن الأوروبي عبر دعم الأسر الملكية وقمع الحركة الليبرالية، هرب إلى بريطانيا بعد ثورة 1898.