فهرس الكتاب
من طبيعة الأمور من المؤكد تماما أن العرق الإنكليزي القوي الذي اجتاح قسما كبيرا من هذه القارة حتى الآن، كان يجب أن يتخذ تلك الوجهة وأن يجتاح المكسيك وأريغون أيضا، وفي سياق حرب العصور لن يكون مهمة بأية وسائل، وبأية مناسبة تم تحقيق ذلك، وفي 1829 قام السفير جويل بوينست Joel Poinsett ، الذي صار وزيرا للحربية فيما بعد، وكان مسؤولا عن دفع هنود قبائل الشيروكي إلى الهلاك والدمار في «درب الدموع» ، بإبلاغ المكسيك «أن الولايات المتحدة كانت في طور تضخم مستمر ليس له مثيل في التاريخ» ، وكان ذلك صميمأ كما أوضح مالكو الرقيق في كارولاينا الجنوبية South Carolina ، لأن معظم سكانها أفضل تعليمة، وأكثر رقية في تكوينهم الأخلاقي والثقافي من أي أحد آخر. فإن كان وضعها هكذا، فهل يجوز أن يعوق تطورها وأن يقلص تضخمها نتيجة ثراء المكسيك المتزايد؟».
ذهبت مخاوف دعاة التوسع أبعد من خشيتهم من أن تكساس Texas مستقلة من شأنها أن تكسر احتكار الموارد الأمريكي وأن تكون منافسة، فهي يمكن أن تلغي الرق أيضا، مشعلة شرارات نزعة المساواة الخطيرة. وقد ذهب أندرو جاكسون إلى أن تكساس مستقلة، ذات خليط من الهنود والعبيد الآبتين، قد تقع ضحية تلاعب بريطاني هادف «لرمي الغرب كله في اللهب» . مرة أخرى يدفع الإنكليز «القطعان المختلطة من الهنود الذين لا قانون لهم والزنوج» في «حرب وحشية» ضد «السكان المسالمين» للولايات المتحدة. في عام 1827، أبلغ بوينست Poinsett الرئيس واشنطن أن زعيم الشيروكي الهجين ريتشارد فيلدس Richard Feilds وجون هنتر John Hunter «ذو السمعة السيئة» قد رفعا علما ملونة بالأبيض والأحمر ساعين لتأسيس و اتحاد الهنود والبيض في تكساسه. كان هنتر رجلا أبيض تربي عند الهنود الذين عادوا إلى الغرب ليحاولوا منع الإبادة الجماعية , راقب البريطانيون أيضا باهتمام «جمهورية فريدونيا Fredonia» . فقد حذر ستيفن أوستن Stephen Austen وهو رئيس مستوطنة بيضاء مجاورة، هنتر من أن خططه كانت حماقة
سس و س