الصفحة 98 من 522

الدماء». لكن أحدا لم يطلب من بقايا السكان الأصليين أن يؤكدوا هذا الرأي. تتفرد الولايات المتحدة بين أمم الأرض كلها بأنها «توسع نفسها بفعل فضائلها الخاصة» ، وهو أمر طبيعي تماما طالما أن «كل الأعراف الأخرى ... يجب أن تنحني وأن تضمحل «أمام» العمل العظيم في الإخضاع والفتح الذي يجب أن يتم على يد العرق الأنكلوساکسوني» .. إنه غزو دون استخدام للقوة!! وقد أبرز المؤرخون المعاصرون صورة تملق الذات هذه، وكتب سامويل فلاغ بيميس Samuel Flagg Bemis عام 1965: «لم بيدمر التوسع الأمريكي في القارة الخالية من السكان عملية أية أمة دون وجه حق» . لا يمكن لأحد أن يظن أن «قطع» الهنود إلى جانب قتل الأشجار كان دون وجه حق. كان آرثر شليزنغر

لم يكن سهلا أن تستمر عقائد كهذه بالوجود بعد الصحوة الثقافية في الستينات، على الأقل خارج الطبقة المثقفة، حيث نستمتع بانتظام يخطب عن كيفية «محافظة الولايات المتحدة طيلة مئتي سنة على نقاء مثل التنوير الأصلية، وفوق كل شيء، على شمولية هذه المثل» . (مايك موارد وآخرون Michael Howard) . «فمع أننا وصلنا النجوم، وأمطرنا الشعوب الأقل شأنا بالإحسان على نحو لا مثيل له، فإن دوافعنا يساء فهمها على نحو عميق، وتنعدم الثقة بنوايانا العسكرية على نحو واسع» ، كما كتب مؤرخ بارز آخر وهو ريتشارد موريس عام 1967، متأملا الحقيقة «غير السارة» ، وهي أن الآخرين قد فشلوا في إدراك نبل قضيتنا في فيتنام، البلد الذي «أحدق به التخريب الداخلي والعدوان الخارجي من كل الجوانب» ، (من قبل فيتنام ذاتها) . ويلاحظ ريتشارد برنشتاين Richard Bernstein مراسل نيويورك تايمز، عندما كتب محذرة عام 1992 من «صورة

س

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت